
قفزة جديدة لأسعار النفط.. خام البصرة يقترب من مستويات قياسية وسط توتر إقليمي متصاعد
المستقلة/- شهدت الأسواق النفطية، مع إغلاق تعاملات يوم الجمعة، موجة ارتفاع قوية دفعت بأسعار النفط العراقي إلى مستويات لافتة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الإيرانية المستمرة منذ نحو شهر.
وسجل خام البصرة الثقيل ارتفاعاً ملحوظاً بلغ 5.95 دولارات، أي بنسبة تقارب 6%، ليصل إلى 105.10 دولارات للبرميل، فيما صعد خام البصرة المتوسط بنفس القيمة تقريباً، مرتفعاً بنسبة 5.95% ليبلغ 107.20 دولارات للبرميل، في مؤشر واضح على تأثر السوق العراقية المباشر بالمتغيرات الجيوسياسية.
وعالمياً، واصلت أسعار النفط مكاسبها، حيث سجل خام برنت مستوى 114.53 دولاراً للبرميل، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الأمريكي نحو 101.18 دولاراً، مدفوعة بمخاوف من تعطل الإمدادات النفطية في حال استمرار التصعيد في المنطقة.
توتر سياسي ينعكس اقتصادياً
تأتي هذه الارتفاعات في وقت تتزايد فيه الشكوك حول إمكانية احتواء الحرب الإيرانية، ما يعزز المخاوف من اضطرابات محتملة في سلاسل التوريد العالمية، خصوصاً أن منطقة الشرق الأوسط تعد من أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط في العالم.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الأزمة قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، خاصة إذا ما تأثرت الممرات البحرية الحيوية أو تصاعدت المواجهات بشكل مباشر.
آلية تسعير النفط العراقي
يعتمد العراق في تسعير نفطه على وجهة التصدير، وفق آليات مرنة ترتبط بالأسواق العالمية:
- آسيا: يتم التسعير بناءً على متوسط خامي دبي وعُمان، عبر احتساب المعدل بينهما.
- أوروبا: يعتمد التسعير على خام برنت، مع إضافة علاوة أو خصم وفق ظروف السوق.
- الولايات المتحدة: يُسعر النفط العراقي وفق خام غرب تكساس الوسيط، أيضاً بعلاوة أو خصم.
مكاسب مالية… وتحديات مستقبلية
رغم أن ارتفاع الأسعار يمثل فرصة لتعزيز الإيرادات المالية للعراق، الذي يعتمد بشكل شبه كلي على النفط لتمويل موازنته، إلا أن هذه المكاسب تبقى مرتبطة بعوامل غير مستقرة، أبرزها الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة.
وفي حال استمرار التوترات، قد يستفيد العراق مالياً على المدى القصير، لكن المخاطر تبقى قائمة على المدى المتوسط، خاصة إذا ما تحولت الأزمة إلى صراع أوسع يؤثر على استقرار الأسواق العالمية





