في دار الكتب والوثائق.. مشغلان تفاعليان يناقشان المحبة والسلام

عبر السلامة والصيانة والجودة والتطوير

المستقلة/-نظّمت منصة مبادرة حملة ثقافة المحبة والسلام، المشتركة بين دار الكتب والوثائق ومجلّة سماء الأمير الإلكترونيّة الرقميّة، مشغلين تفاعليين متتاليين استهدفا موظفي عدد من الشعب والأقسام، بدعم من مدير عام الدار بارق رعد علاوي، ضمن سعي المبادرة إلى ترسيخ القيم الإنسانية في بيئة العمل بوصفها ممارسة مهنية يومية.

جاء المشغل الأول بعنوان: «السلامة المهنية والصيانة الواعية طريقان إلى المحبة والسلام في بيئة العمل» لموظفي شعبة الصحة والسلامة المهنية وقسم الصيانة والخدمات، فيما جاء المشغل الثاني بعنوان: «تعزيز المحبة والسلام في بيئة العمل من خلال مفاهيم الجودة والتدريب والتطوير الإداري» لموظفي شعبة إدارة الجودة ووحدة التطوير الإداري.

قدّمت المشرفة على المبادرة، الإعلامية أسماء محمد مصطفى المحاضرتين، مؤكدة أن المحبة والسلام في بيئة العمل لا يقتصران على الشعارات، بل يتحولان إلى سلوك مهني عملي يتجلى في الحرص على سلامة الزملاء، والالتزام بإجراءات السلامة، والإبلاغ المبكر عن الأعطال، واحترام المعايير المهنية، والتعاون بروح الفريق.

وأوضحت أن السلام في بيئات العمل يتحقق من خلال التعاون والاحترام المتبادل، والالتزام بالفحص الدوري والإجراءات الوقائية في مجالي السلامة والصيانة، كما يتحقق عبر وضوح الإجراءات، واعتماد معايير الجودة، والتدريب المستمر، وبناء مهارات القيادة التشاركية، بما يقلل الأخطاء وسوء الفهم، ويوفر أجواءً من الأمان النفسي والثقة المتبادلة بين الموظفين والإدارة.

وبيّنت أن التكامل بين السلامة المهنية، والصيانة الواعية، والجودة، والتطوير الإداري، يفضي إلى بيئة عمل متوازنة يسودها الأمان والتعاون والمحبة العملية، وينعكس أثرها الإيجابي على الأداء الفردي والجماعي، ويعزز ثقافة مؤسسية تقوم على المسؤولية والوعي وروح الفريق.

تضمّن المشغلان عرضاً موجزاً لأهداف الحملة وأهميتها في بيئة الوظيفة، أعقبه نقاش تفاعلي شارك فيه الموظفون بفاعلية، ثم تطبيق كتابي عبّروا من خلاله عن فهمهم وتفاعلهم مع الموضوع.

وفي أوراق المشاركين، برزت رؤى أكدت أن السلامة المهنية رسالة إنسانية قبل أن تكون واجباً وظيفياً، وأن الصيانة الواعية سلوك يحمي الأرواح ويعكس احترام العامل لزملائه وحرصه على سلامتهم، وأن الالتزام بالإجراءات يقلل الحوادث ويغرس الطمأنينة بين أفراد الفريق، فيما يُعدّ الإهمال سبباً مباشراً للمخاطر، والاهتمام أساساً للأمان.

كما أشار المشاركون إلى أن المحبة والسلام يشكلان روح الجودة الحقيقية، وأن الجودة لا تقتصر على الأنظمة والتعليمات، بل تشمل السلوك الوظيفي وأخلاقيات العمل وطبيعة العلاقات داخل المؤسسة. وأكدوا أن التدريب المستمر، وتعزيز الشفافية، وبناء الثقة بين الرؤساء والمرؤوسين، وتحفيز روح المشاركة، وتقدير الإنجازات، ونشر ثقافة التسامح والاحترام، كلها عوامل تسهم في خلق بيئة عمل مطمئنة ومستقرة.

وأظهرت التفاعلات أن التكامل بين مفاهيم السلامة والصيانة من جهة، والجودة والتطوير الإداري من جهة أخرى، يمثل مساراً عملياً لترسيخ المحبة والسلام في العمل، بوصفهما قيماً مهنية يومية تنعكس في الأداء، والتعامل، والمسؤولية المشتركة بين الجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى