فضيحة أمنية في الدوري الإيطالي لكرة القدم

المستقلة/- شهد الدوري الإيطالي لكرة القدم حادثة أمنية غير مسبوقة أثارت موجة واسعة من الجدل والانتقادات، بعدما تمكن سائح إنجليزي من دخول ملعب نادي أتالانتا بطريقة وُصفت بالمحرجة، في واقعة سلطت الضوء على ثغرات محتملة في الإجراءات الأمنية داخل أحد ملاعب الدرجة الأولى في إيطاليا.

وبحسب ما أورده حساب Football Italia، وقعت الحادثة عندما وصل السائح الإنجليزي إلى محيط ملعب أتالانتا، حيث صادف مدخل الحافلة المخصص عادة لدخول لاعبي الفريق والجهاز الفني. وبدافع الفضول، قرر السائح محاولة الدخول إلى الملعب، مستخدماً أسلوباً بسيطاً لكنه مفاجئ في نتائجه.

وأوضح التقرير أن السائح أدخل رمزاً رقمياً ظن أنه قد يكون مفتاح البوابة الأمنية، واختار الرقم 1907، وهو عام تأسيس نادي أتالانتا. غير أن المفاجأة الكبرى تمثلت في أن الرمز كان صحيحاً بالفعل، ما أدى إلى فتح البوابة الأمنية فوراً، دون أي عوائق أو تحقق إضافي من الهوية.

وبهذا الشكل، وجد السائح نفسه داخل الملعب ويتحرك بحرية تامة، في مشهد أثار الدهشة، خصوصاً أنه دخل من دون أي تدقيق أمني أو تدخل فوري من عناصر الحماية، وكأنه أحد أفراد الطاقم الفني أو الإداري للنادي.

وسرعان ما انتشرت القصة على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل معها المتابعون بين من تناولها بروح الدعابة والسخرية، ومن عبّر عن قلقه من خطورة ما حدث، معتبراً أن الواقعة تكشف ضعفاً واضحاً في الإجراءات الأمنية داخل أحد ملاعب الدوري الإيطالي.

وأشار كثير من المتابعين إلى أن استخدام سنة تأسيس النادي كرمز أمني يُعد خطأً فادحاً، نظراً لكونها معلومة متاحة للجميع وسهلة التخمين، ما يجعل النظام الأمني عرضة للاختراق دون الحاجة إلى خبرة تقنية متقدمة.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

وفي المقابل، وجدت إدارة نادي أتالانتا نفسها في موقف محرج، خاصة في ظل المعايير الأمنية الصارمة المعتمدة في الملاعب الأوروبية، والتي تهدف إلى حماية اللاعبين والجماهير والمنشآت الرياضية. ورغم عدم تسجيل أي أضرار أو تهديد فعلي نتيجة الحادثة، فإنها فتحت نقاشاً واسعاً حول مدى جاهزية الأنظمة الأمنية وقدرتها على التعامل مع سيناريوهات أكثر خطورة في المستقبل.

ويرى مراقبون أن هذه الواقعة قد تدفع الجهات المعنية في إيطاليا إلى مراجعة بروتوكولات الأمن في الملاعب، تفادياً لتكرار حوادث مماثلة، خصوصاً في ظل تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة بالأحداث الرياضية الكبرى.

زر الذهاب إلى الأعلى