غموض يحيط بقيادة إيران.. بزشكيان: التواصل مع خامنئي صعب

المستقلة | أعاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الجدل بشأن الوضع داخل هرم السلطة في إيران، بعدما أقر بأن التواصل مع الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي أصبح “صعبًا للغاية” في الوقت الحالي، في تصريح يعزز حالة الغموض التي تحيط بالقيادة الإيرانية منذ توليه المنصب خلفًا لوالده، آية الله علي خامنئي.

وخلال مقابلة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، قال بزشكيان إن التواصل مع الزعيم الأعلى يواجه صعوبات كبيرة، من دون أن يقدم توضيحات بشأن الأسباب أو طبيعة هذه الصعوبات، الأمر الذي أثار تساؤلات جديدة حول الوضع الصحي والأمني لمجتبى خامنئي.

ومنذ توليه منصب الزعيم الأعلى عقب مقتل والده في الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير/شباط 2026، لم يظهر مجتبى خامنئي في أي مناسبة علنية، فيما اقتصرت مواقفه على بيانات مكتوبة تُنشر عبر وسائل الإعلام الرسمية والحسابات الحكومية، من دون أي صور حديثة أو تسجيلات صوتية أو مرئية تؤكد ظهوره.

وتشير مصادر مقربة من دوائر الحكم إلى أن غيابه يعود إلى اعتبارات أمنية وصحية، إلا أن السلطات الإيرانية لم تقدم حتى الآن رواية رسمية مفصلة تنهي الجدل بشأن حالته.

ويأتي تصريح بزشكيان بعد أقل من ثلاثة أسابيع على حديثه في 21 يوليو/تموز، عندما أكد في مقطع فيديو أن مستوى “التفاعل” مع الزعيم الأعلى “يتزايد يومًا بعد يوم”، وهو ما يجعل إقراره الحالي بصعوبة التواصل تحولًا لافتًا في الخطاب الرسمي، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت تطورات جديدة قد طرأت داخل المؤسسة الحاكمة.

وفي المقابل، لا تزال الروايات بشأن الحالة الصحية لمجتبى خامنئي متضاربة، إذ نقلت وكالة “رويترز” في أبريل/نيسان عن ثلاثة مصادر مقربة منه أنه أصيب بجروح بالغة في الوجه والساقين خلال الهجوم الذي استهدف إيران، بينما تؤكد تقارير أخرى أنه يتعافى ويمارس مهامه بصورة طبيعية رغم تلك الإصابات.

ويعكس استمرار غياب الزعيم الأعلى عن الظهور العلني، إلى جانب تضارب التصريحات الرسمية والتقارير الإعلامية، حالة من الضبابية التي تكتنف المشهد السياسي الإيراني، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات داخلية وخارجية متزايدة، ما يجعل أي تطور يتعلق بقيادة الدولة محل متابعة واهتمام إقليمي ودولي.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى