
عناصر حماس يواجهون صعوبات معيشية حادة وسط غياب التمويل
المستقلة/- أسامة الأطلسي-غزة/..كشفت تقارير متطابقة خلال الأشهر الأخيرة عن معاناة متزايدة في الأوضاع المعيشية لعناصر حركة حماس في قطاع غزة، نتيجة ما تصفه مصادر مطلعة بفشل الإدارة المالية وسوء توزيع الموارد داخل الحركة. ووفق هذه المعلومات، فإن عددًا من العناصر اضطروا إلى بيع أسلحة ومعدات عسكرية من أجل توفير احتياجات أسرهم الأساسية.
مصادر من داخل القطاع أفادت أن غياب التمويل المنتظم، إلى جانب تراجع الدعم الخارجي وتشديد العقوبات الدولية، ساهم بشكل مباشر في تفاقم الأزمة. إلا أن هذه العوامل الخارجية ترافقت، بحسب المصادر ذاتها، مع مظاهر فساد وسوء إدارة داخلية أدت إلى استنزاف الموارد المتاحة دون وجود آليات رقابة فعالة.
وأضافت المصادر أن عناصر ميدانيين، كانوا يعتمدون سابقًا على مخصصات مالية ثابتة، وجدوا أنفسهم فجأة دون دخل كافٍ، ما دفع بعضهم إلى اتخاذ قرارات فردية قاسية، أبرزها بيع معدات عسكرية لتأمين الغذاء والدواء ومتطلبات الحياة اليومية.
مراقبون حذروا من أن هذه الظاهرة قد يكون لها انعكاسات أمنية وتنظيمية خطيرة، إذ إن تسرب السلاح خارج الأطر المسيطر عليها قد يهدد الاستقرار الداخلي، فضلًا عن إضعاف القدرات التشغيلية للحركة نفسها.
كما أشارت تقارير أخرى إلى تنامي حالة من التذمر داخل صفوف العناصر، مع تصاعد تساؤلات حول أولويات القيادة، ومدى قدرتها على إدارة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، ليس فقط على مستوى القطاع، بل داخل بنيتها التنظيمية أيضًا.
وتعكس هذه التطورات، بحسب محللين، أزمة أعمق تتجاوز البعد المالي، لتطال نمط الحوكمة والإدارة داخل الحركة، في وقت يواجه فيه قطاع غزة أصلًا أوضاعًا إنسانية واقتصادية شديدة التعقيد.





