عاصفة شتوية تضرب المملكة المتحدة وفرنسا مع انتشار موجة البرد في جميع أنحاء أوروبا

المستقلة/- انقطعت الكهرباء عن آلاف المنازل والشركات في شمال فرنسا وجنوب إنجلترا صباح الجمعة، وواجه السكان تأخيرات واسعة النطاق في حركة السفر بعد أن اجتاحت عاصفة قادمة من المحيط الأطلسي المنطقة، مصحوبة برياح عاتية وأمطار غزيرة وثلوج.

اجتاحت العاصفة، التي أطلق عليها اسم “غوريتي”، جزر سيلي ليلًا، حيث سجلت هبات رياح بلغت سرعتها 159 كيلومترًا في الساعة في الأرخبيل الواقع قبالة الطرف الجنوبي الغربي لإنجلترا. وأفاد مسؤولون حكوميون محليون بوجود طرق مغلقة ومبان غير مستقرة وانقطاعات في التيار الكهربائي، ما أدى إلى انقطاع المياه عن بعض السكان.

انقطعت الكهرباء عن أكثر من 57 ألف شخص في جنوب غرب إنجلترا ومنطقة ميدلاندز وويلز، وفقًا لشركة “ناشونال غريد” التي تدير شبكة نقل الكهرباء في البلاد.

ومع تحرك العاصفة عبر المملكة المتحدة، اصطدمت بكتلة هوائية قطبية موجودة، ما أدى إلى تساقط الثلوج في المناطق الشمالية وهطول أمطار غزيرة في الجنوب.

حذرت هيئة السكك الحديدية الوطنية في المملكة المتحدة المواطنين من ضرورة التحقق من حالة القطارات قبل السفر، نظرًا لتأثير العاصفة على حركة القطارات في إنجلترا واسكتلندا وويلز. وأعلن مطار برمنغهام، الذي أغلق لفترة وجيزة بسبب الثلوج، عن إعادة فتحه مع “تقليص عمليات المدرج”.

وجاءت هذه الاضطرابات بعد أن أصدر مكتب الأرصاد الجوية البريطاني، وهو أعلى مستوى من التحذيرات الجوية، تحذيرًا أحمر نادرًا في جنوب غرب إنجلترا مساء الخميس.

ويصدر التحذير الأحمر عندما يرى خبراء الأرصاد الجوية أن احتمالية حدوث ظروف جوية خطيرة “محتملة جدًا”.

كما ضربت رياح عاتية مصاحبة للعاصفة غورتي شمال غرب فرنسا يوم الجمعة.

ولم ترد أنباء عن أضرار جسيمة، إلا أن حوالي 320 ألف منزل ما زالت بدون كهرباء ظهرًا، بعد أن كان العدد 380 ألفًا في وقت سابق، وفقًا لما ذكرته شركة إينيديس، المشغلة لشبكة الكهرباء الوطنية. وتركزت معظم حالات انقطاع التيار الكهربائي في منطقة نورماندي.

وكانت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، ميتيو فرانس، قد أصدرت تحذيرات جوية قبل العاصفة، وحثت السكان على البقاء في منازلهم. وسجلت هبة رياح بلغت سرعتها 213 كيلومترًا في الساعة (132 ميلًا في الساعة) خلال الليل في غاتيفيل لو فار بمنطقة نورماندي.

وتوقفت خدمات القطارات الإقليمية في جميع أنحاء شمال غرب فرنسا، ومن المتوقع أن تستمر الاضطرابات حتى مساء الجمعة على الأقل. واستمرت خدمات القطارات فائقة السرعة بالعمل، وأفادت السلطات أنها تتوقع تأثيرًا طفيفًا على الرحلات الجوية في مطارات باريس.

استمرت موجة البرد في اجتياح القارة الأوروبية يوم الجمعة، لا سيما في وسط وشرق أوروبا، حيث انخفضت درجات الحرارة في بعض المناطق إلى ما دون الصفر ليلاً.

وتسببت الثلوج الكثيفة التي هطلت صباح الجمعة على براغ والمناطق الغربية من جمهورية التشيك في اضطرابات مرورية في العاصمة ومناطق أخرى. وتأخرت بعض الرحلات الجوية، بينما أُلغيت رحلات أخرى، في مطار براغ فاكلاف هافيل.

وأغلق الطريق السريع الرئيسي D5، الذي يربط براغ بألمانيا، بالشاحنات في موقعين قرب الحدود الألمانية لساعات، بينما توقفت وسائل النقل العام في بعض أجزاء العاصمة التشيكية.

وفي ألمانيا المجاورة، أوقفت شركة السكك الحديدية الألمانية (دويتشه بان) خدمة القطارات لمسافات طويلة المتجهة إلى شمال البلاد، مما أدى إلى تقطع السبل بآلاف المسافرين. كما تأثرت العديد من الطرق وخطوط السكك الحديدية في أنحاء أخرى من البلاد بالرياح العاتية والثلوج الكثيفة. وتوقفت حافلات النقل العام في العديد من المناطق، وأُغلقت المدارس في بعضها.

وفي حادث تصادم وجهاً لوجه بين سيارتين في بافاريا، لقي شخصان مصرعهما، عندما انزلقت إحدى السيارتين، على الأرجح بسبب سوء الأحوال الجوية الشتوية. في منطقة بالاتينات العليا، لقي سائق مصرعه عندما انحرفت سيارته عن الطريق واصطدمت بشجرة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).

كما توقفت خدمات العبارات على ساحل بحر الشمال في ساكسونيا السفلى بشكل شبه كامل، حيث أصبحت عدة جزر معزولة عن الوصول إليها بالقوارب بسبب الرياح الشرقية القوية، بما في ذلك جزر لانغيوغ، وسبيكروغ، ونورديرني، ووانغيروغ، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).

زر الذهاب إلى الأعلى