طائرات روسية تعترض “بشكل خطير” طائرة تجسس تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني فوق البحر الأسود

المستقلة/- أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن طائرتين حربيتين روسيتين اعترضتا “بشكل متكرر وخطير” طائرة تجسس تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني غير مسلحة فوق البحر الأسود الشهر الماضي.

اقتربت مقاتلة روسية من طراز سو-35 من طائرة الاستطلاع “ريفت جوينت”، ووصلت إلى مسافة كافية لتفعيل أنظمة الطوارئ فيها، مما أدى إلى تعطيل نظام الطيار الآلي.

كما نفذت طائرة سو-27 ست طلعات جوية أمام طائرة سلاح الجو الملكي البريطاني، واقتربت منها لمسافة ستة أمتار (19 قدمًا) من مقدمتها.

وأشاد وزير الدفاع جون هيلي بـ”الكفاءة المهنية العالية” لطاقم سلاح الجو الملكي البريطاني خلال الطلعات الجوية الروسية “غير المقبولة”، والتي وصفتها وزارة الدفاع بأنها أخطر عمل روسي منذ عام 2022، عندما أطلق طيار صاروخًا على طائرة “ريفت جوينت” فوق البحر الأسود.

أدان هيلي عمليات الاعتراض الجوي، قائلاً: “هذا الحادث مثال آخر على السلوك الخطير وغير المقبول من جانب الطيارين الروس تجاه طائرة غير مسلحة تحلق في المجال الجوي الدولي.

وأضاف: “تشكل هذه التصرفات خطراً جسيماً لوقوع حوادث وتصعيد محتمل”.

وتابع: “لن يثني هذا الحادث المملكة المتحدة عن التزامها بالدفاع عن حلف الناتو وحلفائها ومصالحها ضد العدوان الروسي”.

ودعت وزارة الدفاع ووزارة الخارجية السفارة الروسية إلى إدانة الحادث.

وأضافت وزارة الدفاع أن عمليات الاعتراض الأخيرة هذه تأتي في ظل تصاعد العدوان الروسي في المنطقة، مشيرة إلى نشاط الغواصات مؤخراً فوق البنية التحتية البريطانية الحيوية تحت الماء في بحر الشمال.

ويأتي هذا الحادث في أعقاب حادث مماثل حاول فيه طيار روسي إسقاط طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني من طراز “ريفت جوينت” فوق البحر الأسود في سبتمبر/أيلول 2022.

وأطلق الطيار الروسي صاروخين، أخطأ الأول منهما هدفه بدلاً من أن يكون قد تعطل كما زعم حينها.

وكانت روسيا قد ادعت أن الحادث الذي وقع في سبتمبر/أيلول الماضي كان بسبب “عطل فني”.

وقد قبلت وزارة الدفاع علناً الادعاء الروسي. لكن ثلاثة مصادر دفاعية غربية رفيعة المستوى صرحت لاحقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأن الطيار الروسي أطلق الصاروخ بناءً على أمر غامض من محطة أرضية روسية.

ويشغل السرب رقم 51 طائرة RC-135W Rivet Joint التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، والتي تحلق عادةً من قاعدة في مقاطعة لينكولنشاير. وتستخدم هذه الطائرة أجهزة استشعار متطورة “لاعتراض وتحليل الإشارات عبر الطيف الكهرومغناطيسي، مما يوفر معلومات استخباراتية استراتيجية وتكتيكية آنية”، وفقاً لموقع سلاح الجو الملكي البريطاني.

زر الذهاب إلى الأعلى