صفعة جديدة تهزّ ريال مدريد.. الإقصاء من كأس الملك يفتح النار بعد رحيل ألونسو

المستقلة/- تلقى نادي ريال مدريد الإسباني صدمة جديدة، بعدما ودّع منافسات كأس ملك إسبانيا بشكل مبكر، إثر خسارته المفاجئة أمام ألباسيتي، أحد أندية الدرجة الثانية، في مباراة درامية انتهت بنتيجة 3-2، ضمن دور الـ16 من البطولة، في إخفاق زاد من حالة الجدل داخل أروقة النادي الملكي.

وشهدت المباراة التي أُقيمت مساء الأربعاء، سيناريو قاسياً لجماهير ريال مدريد، بعدما نجح الفريق في إدراك التعادل بصعوبة بالغة في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي، قبل أن يتلقى هدفاً قاتلاً في الوقت بدل الضائع، ليغادر البطولة وسط ذهول المتابعين، في واحدة من أكثر مفاجآت النسخة الحالية من كأس الملك.

وجاء هذا الإقصاء بعد أيام قليلة من رحيل المدرب تشابي ألونسو، الذي فسخ النادي عقده معه بالتراضي عقب خسارة نهائي كأس السوبر الإسباني أمام الغريم التقليدي برشلونة بنتيجة 3-2. وسارع ريال مدريد إلى تعيين الإسباني ألفارو أربيلوا مديراً فنياً جديداً، ليتولى قيادة الفريق في مرحلة حساسة من الموسم.

واعترف أربيلوا، في أول تصريح له عقب المباراة، بتحمله المسؤولية الكاملة عن الخروج من كأس الملك، مشيراً إلى أن قراره بإراحة عدد من اللاعبين الأساسيين، ومن بينهم كيليان مبابي، وجود بلينغهام، ورودريغو، والحارس تيبو كورتوا، جاء بهدف الاستعداد لمباريات الدوري الإسباني، لكنه أقر بأن ذلك القرار لم يؤتِ ثماره.

ويأتي هذا الإقصاء ليزيد من الضغوط على الإدارة الفنية الجديدة، في وقت يحتل فيه ريال مدريد المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني، متأخراً بفارق أربع نقاط عن برشلونة المتصدر، فيما لا يزال ينافس في دوري أبطال أوروبا، الذي بات الهدف الأبرز لإنقاذ الموسم.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى وجود خلافات داخل غرفة الملابس خلال فترة تشابي ألونسو، أبرزها توتر علاقته مع بعض النجوم، إلى جانب جدل تكتيكي مع كيليان مبابي، فضلاً عن تباين في الرؤى مع رئيس النادي فلورنتينو بيريز، ما عجّل بإنهاء التجربة رغم قصر مدتها.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

ويرى محللون أن الخروج المبكر من كأس الملك يعكس أزمة أعمق من مجرد نتيجة سلبية، تتمثل في تراجع الاستقرار الفني وفقدان الانسجام داخل الفريق، في ظل ازدحام النجوم وصعوبة فرض هوية تكتيكية واضحة.

وبات أربيلوا مطالباً بإعادة ترتيب الأوراق سريعاً، واستعادة ثقة اللاعبين والجماهير، مع التركيز على الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، كآخر فرص ريال مدريد لتحقيق لقب هذا الموسم، في ظل مرحلة انتقالية تبدو أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.

زر الذهاب إلى الأعلى