صحة البطارية أم دورات الشحن؟.. المؤشر الأهم لعمر هاتفك

المستقلة/- مع تراجع أداء بطارية الهاتف أو الحاسوب المحمول، يلجأ كثير من المستخدمين إلى البحث عن عدد دورات الشحن لمعرفة ما إذا كانت البطارية ما تزال بحالة جيدة، لكن هذا الرقم لا يقدم الصورة الكاملة.

وبحسب تقرير نشرته «إرم نيوز»، فإن هناك فرقاً مهماً بين «صحة البطارية» و«دورات الشحن»، رغم ارتباط المؤشرين بعمر بطاريات الليثيوم أيون المستخدمة في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والساعات الذكية وسماعات الأذن والسيارات الكهربائية.

وتتعرض بطاريات الليثيوم أيون لتدهور كيميائي طبيعي مع مرور الوقت، ما يؤدي تدريجياً إلى انخفاض قدرتها على تخزين الطاقة. ولا يمكن إيقاف هذه العملية بشكل كامل، لكن طريقة استخدام الجهاز وشحنه ودرجة الحرارة التي يتعرض لها يمكن أن تؤثر بشكل واضح في سرعة تراجع أداء البطارية.

وتعبّر «صحة البطارية» عن مقدار السعة التي تستطيع البطارية الاحتفاظ بها مقارنة بسعتها عندما كانت جديدة. فإذا كانت البطارية عند شرائها قادرة على تخزين 100% من طاقتها، ثم انخفضت سعتها القصوى إلى 85%، فهذا يعني أنها فقدت نحو 15% من قدرتها الأصلية على الاحتفاظ بالطاقة.

ويُعد هذا المؤشر مهماً للمستخدم لأنه يعطي فكرة مباشرة عن مقدار تراجع قدرة البطارية، وبالتالي عن المدة التي يستطيع الجهاز العمل خلالها قبل الحاجة إلى إعادة شحنه.

أما «دورة الشحن»، فلا تعني ببساطة توصيل الجهاز بالشاحن مرة واحدة. وتُحسب الدورة عندما يستهلك الجهاز ما يعادل 100% من سعة البطارية بشكل تراكمي.

فعلى سبيل المثال، إذا استهلك المستخدم 50% من البطارية ثم أعاد شحنها، وبعد ذلك استهلك 50% أخرى، فإن مجموع الاستهلاك يعادل دورة شحن واحدة، حتى لو لم تنخفض نسبة البطارية إلى الصفر في أي مرحلة.

وهنا تكمن أهمية التمييز بين المؤشرين، إذ إن عدد دورات الشحن يعكس مقدار استخدام البطارية، لكنه لا يحدد وحده حالتها الفعلية.

فقد يصل جهازان إلى العدد نفسه من دورات الشحن، بينما تكون صحة بطاريتهما مختلفة تماماً نتيجة اختلاف ظروف الاستخدام. فالحرارة المرتفعة، على سبيل المثال، تعد من العوامل التي يمكن أن تسرّع تدهور بطاريات الليثيوم أيون، كما يمكن لبعض أنماط الاستخدام والشحن أن تؤثر في عمرها الافتراضي.

ولهذا، إذا بدأ الهاتف يفقد شحنه بسرعة، فإن النظر إلى عدد دورات الشحن وحده قد لا يجيب عن السبب الحقيقي. أما نسبة صحة البطارية فتقدم مؤشراً أكثر مباشرة على مقدار السعة التي فقدتها البطارية بالفعل.

ويُستخدم مستوى 80% من السعة الأصلية كمرجع شائع للدلالة على حدوث تدهور ملحوظ، إلا أن الوصول إلى هذه النسبة لا يعني تلقائياً أن البطارية أصبحت خطرة أو أنها ستتوقف عن العمل، وإنما قد يعني ببساطة أن قدرتها على الاحتفاظ بالطاقة أصبحت أقل مقارنة بحالتها الجديدة.

كما تختلف قدرة البطاريات على تحمل دورات الشحن من جهاز إلى آخر، لذلك لا يمكن وضع رقم واحد ينطبق على جميع الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والسيارات الكهربائية.

وبالتالي، فإن تقييم البطارية بصورة صحيحة يحتاج إلى النظر إلى أكثر من رقم واحد، من خلال الجمع بين صحة البطارية، وعدد دورات الشحن، وعمر الجهاز، وسرعة نفاد الطاقة، وطريقة استخدامه ودرجة الحرارة التي يتعرض لها.

الخلاصة: عدد دورات الشحن يخبرك كم استُخدمت البطارية، أما صحة البطارية فتخبرك كم بقي من قدرتها. ولذلك، عند تقييم حالة بطارية جهازك، تبقى صحة البطارية المؤشر الأكثر مباشرة لفهم مقدار تراجع أدائها.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى