صافرات «البرنابيو» تُربك فينيسيوس… نجم ريال مدريد تحت ضغط الجماهير والنقد

المستقلة/- مرة أخرى، غادر البرازيلي فينيسيوس جونيور ملعب «سانتياغو برنابيو» وسط صافرات استهجان من بعض جماهير ريال مدريد، عقب استبداله من قبل المدرب تشابي ألونسو في الدقيقة 77، خلال الفوز العريض على ريال بيتيس بنتيجة 5-1، ضمن الجولة الـ18 من الدوري الإسباني، مساء الأحد.

ورغم أن قرار التبديل بحد ذاته لم يكن مصدر انزعاج للنجم البرازيلي، إلا أن ردّة فعل المدرجات كانت كفيلة بإشعال غضبه، خاصة أنه شعر بعدم التقدير، في مباراة حاول خلالها تقديم كل ما لديه ومساندة زملائه، حتى وإن لم يظهر بأفضل مستوياته.

توتر بعد النهاية

وبحسب ما تداولته وسائل إعلام إسبانية، بلغ غضب فينيسيوس حدًّا جعله يغادر الملعب منزعجًا عقب صافرة النهاية، قبل أن يدخل في احتكاك لفظي مع زميله المدافع الألماني أنطونيو روديغر، الذي سارع إلى احتواء الموقف وتوجيه رسالة مباشرة له.

وقال روديغر لفينيسيوس:
“هذا ليس جيدًا يا أخي. أعلم أنك غاضب، لكن فكّر في الأمر؛ الآن سيقولون عنك الكثير من الأشياء، وكلها أكاذيب.”

خيبة أمل من المدرجات

موقع «ديفينسا سنترال» أشار إلى أن فينيسيوس يعيش حالة إحباط حقيقية بسبب تعامل بعض جماهير ريال مدريد معه في الفترة الأخيرة، رغم محاولاته المستمرة للتطور وتقديم أقصى ما لديه داخل الملعب.

وبحسب التقرير، يدرك اللاعب أنه ارتكب أخطاء في عدة مباريات، لكنه يرى في المقابل أنه لم يتوقف يومًا عن القتال من أجل القميص الأبيض، ويُكنّ حبًا كبيرًا لجماهير النادي، ما يجعله عاجزًا عن فهم سبب القسوة التي يواجهها حاليًا.

نجم قادر على العودة

ولا يختلف اثنان على أن فينيسيوس جونيور يمتلك القدرة على تقديم مستويات أعلى بكثير مما يظهر حاليًا. ففي موسم 2023-2024، كان أحد أبرز نجوم العالم، وتُوّج بجائزة «ذا بيست»، في شهادة واضحة على موهبته وإمكاناته الاستثنائية.

وتنتظر جماهير ريال مدريد عودة «فيني» الذي أرعب الدفاعات، وسجّل الأهداف بانتظام، وصنع الفارق في المباريات الكبرى. فمدرجات البرنابيو لا تكتفي بالمراوغات واللمحات الفنية، بل تطالب بالحسم والتأثير المباشر، كما اعتادت من نجمها البرازيلي في ذروة تألقه.

بين الضغط والرهان

ويبقى فينيسيوس اليوم أمام اختبار صعب: إما تحويل صافرات الاستهجان إلى دافع للعودة بقوة، أو الاستمرار في دائرة الضغط التي قد تُلقي بظلالها على مستواه وثقته. وفي ريال مدريد، لا مكان طويلًا للرمادية… فإما أن تكون نجمًا حاسمًا، أو أن تترك المجال لغيرك.

زر الذهاب إلى الأعلى