
شيرين عبد الوهاب في موازين.. عودة مرتقبة تتحول إلى أزمة!
المستقلة/- شيرين عبد الوهاب في موازين.. عودة مرتقبة تتحول إلى أزمة أحيت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب حفل ختام الدورة الـ20 من مهرجان موازين – إيقاعات العالم، في سهرة كان من المفترض أن تكون عودة قوية لها إلى المسرح، لكنها تحوّلت إلى موجة جدل واسعة بسبب اعتمادها على التسجيلات الصوتية (بلاي باك) في معظم فقرات الحفل، وهو ما أثار غضب الجمهور المغربي الذي عبّر عن خيبة أمله من فنانة لطالما عُرفت بقوة صوتها وتفاعلها الحي مع الجمهور.
ورغم أن شيرين اضطرت لاحقًا إلى الغناء لايف بعد ضغط الجمهور، فإن الضرر – بحسب مراقبين – كان قد حدث بالفعل، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى جهوزيتها للعودة الفنية، وقدرتها على استعادة مكانتها في ظل تكرار الأزمات والتراجع في أدائها.
انتقادات فنية.. وأداء غير متكامل
الناقد الفني طارق الشناوي قال في تصريحات صحفية إن الدفاع عن شيرين لا يجب أن يكون فقط لأنها مصرية، بل من منطلق احترام الجمهور، مؤكداً أن هناك “عقداً غير مكتوب” بين الفنان وجمهوره يفرض على الفنان تقديم أفضل ما لديه. وأضاف: “عندما احتج الجمهور، غنّت شيرين لايف. فالسؤال البسيط: لماذا لم تفعل ذلك من البداية؟”.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
من جانبه، وصف الناقد محمد نبيل الحفل بأنه “فرصة مهدرة” لفنانة تملك موهبة استثنائية، لكنها لم تكن مستعدة لا على مستوى الأداء ولا البروفات. وأشار إلى أن الظهور وهي تقرأ كلمات أغانيها من الآيباد ترك انطباعاً سلبياً لدى الجمهور.
وأكد أن شيرين أضاعت مناسبة ثمينة للعودة، من خلال مهرجان وفّر لها منصة ضخمة وجمهوراً عريضاً، لكنها بدت غير جاهزة من حيث الشكل والمضمون، مما طرح تساؤلات حول اختياراتها الأخيرة.
جدل “صوت مصر”.. وتأثير الأزمات الشخصية
الناقد الموسيقي محمد عطية اعتبر أن حجم الجدل حول أداء شيرين يعود إلى شهرتها الكبيرة ومكانتها الفنية. وأشار إلى أن الاعتماد على البلاي باك في مهرجان كبير قد يُفهم على أنه تقليل من احترام الجمهور، لا سيما وأن شيرين عُرفت بأدائها الحي الطاغي في السابق.
وأوضح عطية أن أزمة موازين أعادت فتح ملف “صوت مصر”، وهو اللقب الذي دارت حوله نقاشات واسعة مؤخراً، مضيفاً أن بعض ردود الفعل قد تكون مدفوعة بصراعات داخل الوسط الفني.
وأكد أن شيرين لا تزال تملك دعماً جماهيرياً واسعاً، لكن الحفاظ عليه يتطلب خطوات أكثر نضجاً، خاصة أن الجمهور بات يقيّم الأداء بشكل موضوعي بعيداً عن العاطفة.
بين التعاطف والنقد.. إلى أين تتجه شيرين؟
يرى محللون أن شيرين عبد الوهاب تقف اليوم أمام مفترق طرق حقيقي: فإما أن تراجع اختياراتها وتنتظر الوقت المناسب للعودة، أو تستمر في الظهور العشوائي الذي قد يهدد مسيرتها، كما حدث مع نجمات عالميات فقدن بريقهن بسبب الأزمات المتكررة.
ومع احتفاظها بجماهيرية كبيرة، تبقى فرصة العودة قائمة، لكنها مرهونة بالتحضير الجيد، والابتعاد عن المجاملات، والظهور فقط عندما تكون جاهزة لتقديم أداء يليق بتاريخها وصوتها.





