
شواني: الإفراج عن 9200 سجين وإصلاح شامل في القضاء والسجون
المستقلة/- كشف وزير العدل العراقي خالد شواني، في حوار متلفز، عن الإفراج عن أكثر من 9200 سجين بموجب قانون العفو العام، مؤكداً أن الوزارة تعمل ضمن أطر خدمية بحتة بعيداً عن الملفات السياسية المثيرة للجدل.
وأضاف أن وزارة العدل مسؤولة عن التزامات العراق الدولية في مجال حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي لديه “ملاحظات” حول واقع الحقوق والحريات في العراق، ومن أبرزها ما يتعلق بالمدونة الشيعية، لكنه شدد على أن العراق غير ملزم بالالتزام بالتوصيات الدولية بهذا الشأن.
وفي 27 آب الماضي، صوّت مجلس النواب العراقي على مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق الفقه الجعفري، والتي أرسلتها دائرة الوقف الشيعي، ما أثار جدلاً واسعاً على المستويين السياسي والقانوني.
وشدد شواني على جهود الوزارة في مكافحة التزوير في السجلات العقارية، مؤكداً القضاء على 95% من عمليات التزوير الممنهج. وأوضح أن الرقمنة وأتمتة دوائر التسجيل العقاري ستقضي على أي تلاعب مستقبلي، متوقعاً استلام نظام الأتمتة بالكامل منتصف كانون الأول المقبل. كما كشف عن حالات تزوير واسعة شملت أحياء سكنية كاملة في الموصل وتلال أثرية في سامراء.
وبخصوص السجون، أوضح الوزير أن عدد النزلاء الحالي يقارب 60 ألف نزيل، مع انخفاض نسبة الاكتظاظ من 300% إلى 132%، مؤكداً أن الإرهاب والمخدرات والنزاعات العشائرية تتصدر الجرائم، بينما لا يوجد سجناء رأي في العراق. وأضاف أن أغلب المحكومين بالمحتوى الهابط يقضون محكوميتهم في التسفيرات، فيما انخفضت نسب التطرف في السجون، وأن الانتهاكات الفردية وليست ممنهجة.
كما كشف شواني عن تفكيك شبكة مخدرات كبيرة في سجني أبو غريب والتاجي، والعمل على حجب شبكات الهاتف النقال داخل السجون.
وتطرق الوزير إلى حادثة اعتقال زعيم جبهة الشعب لاهور شيخ جنكي في السليمانية ليلة 22 آب، مؤكداً أن العملية كانت تستهدف مسؤولين آخرين، وأن يقظة حماية بافل طالباني أفشلت المخطط.
وفي ختام تصريحاته، أشار شواني إلى أن رواتب موظفي إقليم كردستان على طريق الحل، وأن الساعات المقبلة ستشهد الإعلان عن استئناف تصدير نفط الإقليم، ما يعكس توازناً بين الجوانب القانونية والخدمية والسياسية في عمل وزارة العدل.
الخلاصة:
يبرز حديث شواني جهود وزارة العدل في الإصلاح القضائي، مكافحة الفساد والتزوير، تحسين وضع السجون، وضمان الالتزام بحقوق الإنسان، في وقت تواصل فيه الحكومة العمل على حل ملفات كبرى مثل الرواتب والنفط في إقليم كردستان، ما يعكس توازناً بين الإصلاح القانوني والخدماتي والسياسي.





