شوارع بغداد تتحول إلى أنهار.. والموظفون عالقون وسط فوضى الأمطار

 

المستقلة/- شهدت بغداد، صباح الأربعاء، شللاً شبه تام في حركة المرور بعد موجة أمطار غزيرة ضربت العاصمة، ما أدى إلى غرق عدد كبير من الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية، وأجبر آلاف الموظفين على البقاء عالقين في الطرقات، وسط صعوبات كبيرة في الوصول إلى أماكن عملهم.

وبحسب شهادات موظفين من مناطق متفرقة، فإن تراكم مياه الأمطار في التقاطعات الحيوية تسبب في استنزاف ساعات طويلة من الدوام الرسمي، في وقت لم تشمل فيه قرارات التعطيل المؤسسات الحكومية والإدارية، حيث اقتصر القرار على تعطيل المدارس والجامعات فقط، رغم استمرار سوء الأحوال الجوية.

وأشار متحدثون إلى أن الأزمة الحالية أعادت تسليط الضوء على التحديات المزمنة التي تواجه البنية التحتية في العاصمة، خاصة ما يتعلق بأنظمة تصريف مياه الأمطار، والتي تتكرر مشكلاتها مع كل موسم أمطار، ما يحول شوارع المدينة إلى مناطق مغلقة تعيق الحركة اليومية.

وفي السياق، كان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني قد وجه بتعطيل الدوام الرسمي في جميع المؤسسات التعليمية على مستوى البلاد يومي الأربعاء والخميس، في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى حماية الطلبة والكوادر التدريسية، نتيجة التقلبات الجوية الحادة.

من جهتها، توقعت الهيئة العامة للأنواء الجوية استمرار تأثير المنخفض الجوي على معظم مناطق العراق حتى صباح الجمعة، محذرة من احتمالية تشكل سيول وحدوث فيضانات محلية بسبب كثافة الأمطار. كما دعت المواطنين إلى توخي الحذر، خصوصاً خلال فترات ذروة الحالة الجوية، مع إمكانية حدوث عواصف رعدية ونشاط في الرياح الهابطة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه مطالبات شعبية بضرورة إيجاد حلول جذرية لمشكلة تصريف المياه، وتحسين البنية التحتية، لتفادي تكرار مشاهد الغرق والفوضى مع كل منخفض جوي يضرب البلاد، خاصة في العاصمة التي تعد المركز الإداري والاقتصادي للعراق.

 

زر الذهاب إلى الأعلى