
شنيشل : ليست عندي مشكلة مع النجوم وتمنيت تواجد 10 مثل محمود بتشكيلة منتخب
في حديث لاستاد الدوحة القطرية تابعه “المستقلة”
(المستقلة) .. دائما الحوار مع النجم الخلوق راضي شنيشل لا يحتاج الى مقدمات طويلة، فتاريخ الرجل كلاعب وكمدرب غني عن التعريف ويبقى دائما المدرب الواقعي والمخاطر بقراراته الشجاعة الى درجة كبيرة، ومن هذا المنطلق فقد اصر شنيشل عند التعاقد على تدريب منتخب بلده ألا يتولى المهمة دون الاتفاق على الخطط المستقبلية التي تعيد للكرة العراقية ولو جزءا من هيبتها، وكان اول قراراته الجريئة استبعاد النجوم الذين قل عطاؤهم او تراجع نشاطهم وسرعتهم في عالم باتت فيه الكرة الحديثة تعتمد على السرعة والقوة بجانب المهارة والذكاء، وبدون الخوض في مقدمات تقليدية او استهلالية تلخص عناوين الحوار الافكار التي تحملها ثنايا الحوار الذي جاء بشكل مفتوح واكد فيه شنيشل ان المنتخبات العربية في المرحلة الاخيرة من التصفيات المونديالية لن تكون مجرد كومبارس.
واكد ايضا ان منتخب قطر بالجيل الحالي هو الاقوى والاخطر واكد ان رأيه لا يحمل اية مجاملة، لان العنابي يملك نوعية جيدة من اللاعبين في كل المراكز.. كما اكد ان يونس محمود كان يستحق قيادة الاولمبي في ريو لينهي مسيرته الدولية بشكل مشرف.
وقال ايضا: ليست عندي مشكلة مع النجوم وتمنيت تواجد 10 مثل يونس محمود بتشكيلة منتخب العراق.. واكد ان قرار استبعاده عن تدريب القطراوي كان باتفاق مع الادارة وقال: لست المدرب الذى يبحث عن الاموال والشروط الجزائي.. واخيرا اكد شنيشل ان تقليص اندية دوري النجوم قرار سليم وتمنى ايضا تقليص الدوري العراقي.
* كيف ترى مهمتك في القيادة الفنية للمنتخب العراقي وهي مسؤولية كبيرة وليست سهلة بالتأكيد؟
تدريب منتخب البلد واجب وطني يتمناه أي شخص وهي مسؤولية كبيرة، وسابقا كنت ملتزما مع نادي قطر اخلاقيا قبل ان يكون تعاقديا ولم استطع تلبية النداء الوطني، ولكن الان بعد ان اجتمعت مع المسؤولين في الاتحاد العراقي حاولنا معا تحديد قراءة مستقبلية للكرة العراقية واكدت لهم اني لن استطيع تحقيق طفرة نوعية الا من خلال الاستقرار والتعاقد لمدة 3 سنوات لان منتخب العراق عانى كثيرا من تغيير الاجهزة الفنية حتى اصبح المنتخب الاكثر تغييرا للاجهزة الفنية في اخر 10 سنوات ووضعت هذا الشرط حتى استطيع تكوين منتخب قوي، لان اعتزال معظم لاعبي جيل 2007 لم يوفر ايضا الاستقرار المنشود ولذا فاني وقعت عقدا حتى 2019 لكي نستطيع كمجموعة اعادة جزء من الهيبة للكرة العراقية لان هناك تراجعا كبيرا على مستوى الاندية وايضا المنتخبات وهي مهمة كبيرة وصعبة لان الوصول الى كأس العالم حلم يراود الجماهير العراقية.
* والى أي مدى تتفاءل بتحقيق هذا الحلم – الوصول الى كأس العالم – امام منتخبات متمرسة ولديها التاريخ مثل اليابان واستراليا؟
الكل يعرف ان الكرة الاسيوية حققت قفزات نوعية كبيرة في السنوات الاخيرة، ودليل التراجع وتطور المنافسين حصول منتخب العراق على المركز الثاني بالمرحلة قبل الاخيرة من التصفيات وبعد ان اجتزنا التصفيات الاولية بكل سلبياتها وايجابياتها، والان اصبحنا في مجموعة صعبة تضم اليابان واستراليا والسعودية والامارات وتايلاند، وعلينا الاختيار من بين لاعبي اندية الدوري المحلي ولاعبي المنتخب الاولمبي والمحترفين في الخارج. اذا استطعت خلق توليفة جيدة سيكون بامكاننا خلق فريق منافس باسم العراق وتاريخ الكرة العراقية.
* ولكن هل سيكون عامل الوقت مساعدا لك في المهمة خاصة ان التصفيات ستنطلق خلال اقل من 4 اسابيع؟
عامل الوقت لن يكون مساعدا لان المنتخبات المنافسة اكثر استقرارا بالاجهزة الفنية واللاعبين مثل منتخب الامارات الذي يتميز بالاستقرار منذ 10 سنوات مع نفس المدرب وبنفس المجموعة من اللاعبين تقريبا، وكذلك يتفاوت الاستقرار بين باقي المنتخبات، ولكن دائما على مدرب المنتخب ان يعتمد على اللاعبين الجاهزين واعتقد ان هدفي الاول هو كيفية لملمة اوراق الفريق باسرع وقت وما يساعدني توافر قاعدة المعلومات والمعرفة الدقيقة لمستويات اللاعبين، وما احتاجه الوقت والكثير من المباريات الودية، واتمنى بناء مجموعة جيدة من اللاعبين.
* ما هي اهم الصعوبات التي تواجهك بشكل ملح في الفترة الحالية؟
عدم قدرتنا على تجميع اوراق الفريق في الفترة الحالية لان منتخبنا يضم مجموعة من لاعبي الاندية ومجموعة اخرى مع المنتخب الاولمبي والمحترفين بالخارج الذين يلتحقون قبل 72 ساعة فقط من اللعب ولا يمكن توصيل فلسفتي للاعبين خلال اسبوع او 10 ايام فقط، الا اذا كان معظم عناصر الفريق يحترفون معا في الخارج في دوري واحد، واعتقد ان الصعوبة الكبيرة تتركز في كيفية لملمة الفريق خلال وقت قصير.
* وهل تعتقد ان اللعب خارج الارض في جميع المباريات للمنتخب العراقي سيمثل صعوبة اخرى كبيرة؟
تعتبر صعوبة ونقطة سلبية ولكننا اعتدنا على هذه الظروف منذ عدة سنوات، ولاشك ان استراتيجيات معظم مدربي المنتخبات في التصفيات الحاسمة تعتمد على استغلال ميزة اللعب على ارضه وامام جماهيره، واستغلال هذه الميزة في اللعب بضرورة الفوز بالداخل وعدم خسارة في الخارج ولكننا بصراحة فقد اعتدنا على اللعب دائما خارج ملعبنا منذ 30 سنة واينما نذهب نجد الجمهور العراقي يقف من خلفنا.
* ولكن هل تم حل مشكلة مكان الملعب الذي يستقبلكم فيه المنتخب السعودي خاصة انكم ترفضون اللعب في الرياض او جدة؟
لقد تم حل مشكلة مباراة الذهاب امام المنتخب السعودي الشقيق حيث تم الاتفاق على استضافته في ماليزيا، ولاتزال المفاوضات قائمة لتحديد مكان مباراة الاياب واعتقد انه لايزال هناك متسع من الوقت، وعلينا ان نتمسك بحقنا، فالمنتخب السعودي لا يريد لعب مباراة واحدة خارج ارضه ومنتخبنا يلعب جميع مبارياته ذهابا وايابا خارج ارضنا.
* من بين المشاكل التي تواجه المنتخب العراقي حاليا وتستحوذ على اهتمام الشارع الرياضي في العراق هي خروج بعض اللاعبين الكبار اصحاب الخبرة من التشكيلة في الفترة الاخيرة وتحديدا النجم يونس محمود، حيث يرى البعض ان عدم وجود «السفاح» سيؤثر سلبا على مسيرة المنتخب في التصفيات، ويري يونس انه تم استبعاده بطريقه لا تليق بتاريخه الذي خدم به منتخب بلده؟
بصراحة كنت اتمنى مشاهدة يونس وسألت عنه وابلغوني بانه خارج العراق في السويد، وعند اختياري للاعبين وضعت عدة معايير، اولها هو مستوى اللاعبين الذي ظهروا به مع المنتخب في التصفيات الاولية وكذلك اللاعبون المحليون بجانب المحترفين خارج العراق ومن خلالها يمكن خلق توليفة جيدة ونضع نظرة مستقبلية، ووجدت ان اغلب اللاعبين لن يستطيعوا تقديم اكثر مما قدموا بدليل ان اغلب جيل 2007 شبه معتزلين، وقد قلت اكثر من مرة انه كان يجب الاستعانة بيونس محمود ليكون كابتن المنتخب الاولمبي في اولمبياد ريو لكي تكون نهايته في هذا المحفل الكبير ويرفع علم العراق لاني اعتقد ان يونس قدم ما عليه ولا يمكن ان يقدم اكثر من ذلك وهذه وجهة نظري، والفرصة التي سنعطيها له مع المنتخب الاول يمكن منحها للاعب شاب لكي يزداد خبرة، لاننا كمنتخب لم يستطع ان يؤكد علو كعبه بالتصفيات الاولية في اضعف مجموعة امام منتخبي الفلبين وتايلاند وتايبيه وهذا يؤكد وجود خلل واضح في نوعية اللاعبين.
* ولماذا لا يكون الخلل في توظيف اللاعبين من جانب الكادر الفني؟
لا اعتقد ان الخلل يكمن في الكادر التدريبي، واعتقد ان هناك تراجع وهبوط في مستوى الكثير من اللاعبين وعلينا ان نبدأ خطوة نحو المستقبل.
* هل تقصد ان مستوى يونس محمود قد تراجع؟
انا لا اتكلم عن يونس محمود تحديدا، لان الكرة العراقية لم تحقق أي شيء من 2007 وحتى الان، لماذا؟ وهذا سؤال يطرح نفسه، لان هناك عمرا افتراضيا للاعب. واعرف ان اللعب في الدوري يختلف عن اللعب مع المنتخبات الوطنية، وانا ليس عندي اشكال او عقدة تجاه أي لاعب او أي نجم، بالعكس فانني اريد ان انجح واعتقد اني لو تعاملت بعاطفة او باعتبارات الضغط الجماهيري او الاعلامي فاني سأقع في اخطاء.
* ولكن قد تخاطر او تغامر بالاعتماد فقط على اللاعبين الشباب؟
ليست عندي مخاطرة لاني ابحث عن مستقبل الكرة العراقية في الوقت الحالي واعتقد ان التقييم المبدئي لمستوى اللاعبين في التصفيات الاولية يؤكد ان البعض لن يقدم اكثر.
* من موقعي لابد من تبني الرأي الاخر الذي يسأل اين اللاعب الخبرة او القائم في التشكيلة الحالية للمنتخب العراقي؟
عندنا من اللاعبين اصحاب الخبرة وانا لا اريد ان اتطرق لهذا الموضوع واقل لاعب يتواجد مع المنتخب ما بين 3 الى 5 سنوات، فالخبرة موجودة ولدينا لاعبون محترفون، وهناك ملاحظة مهمة وهي ان منتخبنا كان يفتقد السرعة والنشاط وهذا يدل على تراجع بسبب كبر اعمار اللاعبين، صحيح ان اختياراتي فيها جرأة ومجازفة، دعني اسأل لماذا فضل نشأت اكرم الاعتزال؟ لانه شعر بانه لن يستطيع تقديم الافضل، انا لست ضد النجوم بالعكس فاني اتمنى ان يكون عندي 10 لاعبين مثل يونس وهذا ليس مجاملة لان صناعة النجم تحتاج لوقت وضغط عصبي، لكن ما لدي من المحترفين يمكن تجهيزه رغم صعوبة المهمة والمجموعة والمنتخبات بتحضيراتها العالية واستقرارها، ولكن هذا واقع المنتخب العراقي واتمنى التوفيق في البداية والمباراة الاولى او الثانية لن تكون نهاية المطاف لان امامنا 10 مباريات.
* البعض يرى ان هناك 3 بطاقات شبه محجوزة لثلاثة منتخبات لتمثيل اسيا في مونديال روسيا والصراع سيدور على البطاقة الرابعة بين المنتخبات العربية في كلتا المجموعتين.. فما رأيك؟
لا اتفق مع هذا الرأي، صحيح ان هناك ثقافة الوصول الى كأس العالم لاستراليا اليابان وكوريا الجنوبية ولديهم خبرة التعامل، ولديهم تواصل الاجيال بسلاسة وبدون مشاكل ولكن بامانة هناك منتخبات ايران والاوزبكي والامارات وقطر الذي اعتبره من اخطر المنتخبات في الوقت الحاضر وهذا ليس مجاملة، فالمنتخب القطري يعيش فترة مثالية وهما منتخبان لعبنا ضدهما وديا هما اوزبكستان وقطر ولديهما البدلاء والدوري المحلي لكيلهما جيد وصحيح ان هناك المنتخبات الخبرة والمتمرسة واعتقد ان الاخرين تطوروا ولن يكونوا مجرد كومبارس في التصفيات الحاسمة واعتقد ان المنتخبات العربية سيكونون منافسين في غاية الشراسة والقوة.
* ولكن المنتخبات العربية السعودية والامارات بجانب العراق قد «يخربون» على بعضهم لصالح منتخبي اليابان واستراليا.. فما رأيك؟
ولماذا لا نأخذها من الجانب الاخر وان احدها يحالفه التوفيق ويتأهل لكأس العالم وقد تكون المنتخبات العربية عامل ضغط في كلتا المجموعتين على المنتخبات الاخرى واعتقد ان تصفيات كأس العالم ستكون صعبة على الكل ولن يكون العرب كومبارس فيها، مع العلم ان الكل لديه نفس الطموح والحافز وارى ان منتخبات قطر والامارات والسعودية هي الاكثر استقرارا على صعيد الاعداد لان كل لاعبيهم يتواجدون في الدوريات المحلية.
* كيف وجدت منتخب قطر بعدما لعب معه المنتخب العراقي المباراة الودية الاخيرة؟
بصراحة.. منتخب قطر نجح في التأهل للمرحلة الاخيرة متصدرا مجموعته في التصفيات ولم ينافسه احد سوى المنتخب الصيني وانا بصراحة ارشحه للمنافسة على احدى بطاقات التأهل المباشرة نتيجة نوعية اللاعبين الرائعة من هذا الجيل في كل المراكز والبديل الجاهز والدوري القوي، بجانب وجود مجموعة كبيرة من فريق واحد او فريقين وهذا ما يوفر الانسجام الكبير، الفرصة جيدة وكبيرة لتحقيق حلم الجماهير القطرية لان العوامل المساعدة لتطوير كرة القدم موجودة واتوقع ان يكون رقما صعبا وسيفاجئ الجميع في مجموعته واتمنى ان يكون عند لاعبيه ثقافة الفوز والوصول لكأس العالم.
* من واقع تجربتك الخاصة بتدريب نادي قطر.. ما رأيك في الحال الذي وصل اليه القطراوي وتسبب في هبوطه الى الدرجة الثانية؟
لا يوجد فريق في العالم قد لا تصادفه ظروف تؤدي الى هبوطه للدرجة الثانية وهذا يحدث في كل دوريات العالم وعليهم أن يستوعبوا الدرس ويعرفوا الاسباب وعليهم ان يفكروا فقط في العودة وهي ليست سهلة وعليهم اعداد فريق قوي كما فعل نادي الريان وعاد من الدرجة الثانية ليفوز باللقب وعليهم نسيان الماضي.
* هل تعتقد ان اقالتك في منتصف الموسم كانت قرارا متعجلا دفع ثمنه الفريق في النهاية؟
كان قرار استبعادي من تدريب الفريق باتفاق مع الادارة لاني تربطني بهم علاقة قوية جدا ولا اتعامل معهم كمدرب يبحث عن الاموال والشرط الجزائي ولكني شعرت بان تغيير الكادر التدريبي قد يساعد على تغيير وضع الفريق لاني شعرت بان بعض اللاعبين لم يكن لديهم الحافز للاداء ومن وجهة نظري ان اعادة لازاروني لقيادة الجهاز الفني كانت قرارا خاطئا لانه نجا من الهبوط باعجوبة في الموسم الاسبق، وكان الافضل تعيين مدرب محلي.
* كيف ترى تقليص اندية الدوري القطري؟
قرار ممتاز لان التقليص سيجعل المستوى متقاربا جدا وهذا يرفع من المستوى لان التفاوت يضر بالمسابقة، والتقليص سيقوي المنافسة ولو كنت مدربا بدوري النجوم لأيدت القرار بشدة، وبالعكس فاني اطالب بتقليص اندية الدوري العراقي ليصبح 16 فريقا بدلا من 20 وهذا سيخدم المنتخبات.
اشكرك كابتن راضي…
اشكركم واتمنى التوفيق للمنتخب القطري، واعتقد انه آن الأوان ليتأهل لكأس العالم.





