شكاوى في غزة من استغلال أموال الضرائب لأغراض شخصية وسط أزمة معيشية خانقة

 

المستقلة/- أسامة الأطلسي-غزة/..أفاد سكان في قطاع غزة بوجود تجاوزات خطيرة في آلية جباية الضرائب، متهمين عناصر مكلفة بالتحصيل باستقطاع جزء من الأموال واستخدامه لأغراض شخصية، في وقت يعيش فيه القطاع واحدة من أسوأ أزماته الاقتصادية والإنسانية.

وبحسب شهادات مواطنين، فإن بعض القائمين على تحصيل الضرائب يستغلون مواقعهم للحصول على سيولة نقدية من أجهزة الصراف الآلي، وشراء مواد أساسية مثل المياه والمواد الغذائية، بينما يُحرم غالبية السكان من الوصول المنتظم إلى أموالهم أو احتياجاتهم اليومية.

ويؤكد مواطنون أن هذه الممارسات تتم في ظل غياب أي رقابة فعلية أو آليات شفافة توضح مصير الأموال التي يتم جمعها.

وتأتي هذه الاتهامات في سياق اقتصادي بالغ الصعوبة، حيث يعاني سكان القطاع من ارتفاع حاد في الأسعار، ونقص في السيولة النقدية، وتراجع القدرة الشرائية، إضافة إلى تدهور الخدمات الأساسية. ويرى مراقبون أن أي خلل في إدارة الموارد المالية في هذا التوقيت الحساس يفاقم معاناة المواطنين ويزيد من حالة الاحتقان الشعبي.

مصادر محلية أشارت إلى أن الضرائب تُفرض على أنشطة محدودة أصلًا في اقتصاد شبه مشلول، ما يجعل أثرها على الأسر الفقيرة والمتوسطة أكثر قسوة. ويقول أحد المواطنين: “ندفع رغم أننا لا نملك شيئًا، ثم نكتشف أن هذه الأموال لا تعود إلينا بأي شكل”.

في المقابل، لا تتوفر بيانات رسمية تفصيلية توضح حجم الإيرادات الضريبية أو أوجه إنفاقها، وهو ما يطالب به ناشطون اقتصاديون وحقوقيون، معتبرين أن الشفافية أصبحت ضرورة ملحة للحفاظ على الحد الأدنى من الثقة بين السكان والجهات القائمة على إدارة شؤون القطاع.

ويرى محللون أن استمرار هذه الشكاوى دون معالجة جادة قد يؤدي إلى اتساع فجوة الثقة، ويهدد الاستقرار الاجتماعي الهش أصلًا في غزة، خاصة في ظل غياب البدائل الاقتصادية، واستمرار الأزمات المتراكمة التي تثقل كاهل السكان منذ سنوات.

زر الذهاب إلى الأعلى