
سيلان اللعاب أثناء النوم… عرض بسيط أم إنذار مبكر لأمراض خطيرة؟
المستقلة/- يستيقظ كثيرون أحيانًا ليجدوا بقعة مبللة على وسادتهم، وهي حالة شائعة غالبًا ما يتم تجاهلها باعتبارها أمرًا بسيطًا وغير مقلق. لكن الأطباء يحذرون من أن تحوّل هذه الظاهرة من حدث عرضي إلى سلوك يومي متكرر قد يكون إشارة صحية تستدعي الانتباه.
في الحالات الطبيعية، يحدث سيلان اللعاب أثناء النوم نتيجة وضعية النوم أو الاسترخاء العميق لعضلات الفم، خاصة بعد تناول وجبات دسمة أو الشعور بالإرهاق. إلا أن استمرار هذه الحالة بشكل يومي وبكميات ملحوظة قد يكشف عن اضطرابات أكثر خطورة.
من أبرز الأسباب التي قد تقف خلف هذه الظاهرة هو انقطاع النفس النومي، وهو اضطراب شائع يؤدي إلى توقف التنفس بشكل متكرر أثناء النوم، ما يدفع المصاب للتنفس عبر الفم، وبالتالي زيادة سيلان اللعاب. ولا يقتصر تأثير هذا المرض على الإزعاج الليلي، بل يمتد إلى الشعور بالتعب خلال النهار، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
وفي حالات أقل شيوعًا، قد يكون سيلان اللعاب علامة مبكرة على مرض باركنسون، وهو اضطراب عصبي يؤثر على الحركة نتيجة فقدان الخلايا المنتجة للدوبامين في الدماغ. ومع تقدم المرض، يعاني المصابون من صعوبة في البلع، ما يؤدي إلى تراكم اللعاب وسيلانه، إلى جانب أعراض أخرى مثل بطء الحركة وتغير تعابير الوجه.
ويؤكد مختصون أن العلامة الفارقة التي تستدعي القلق هي التكرار اليومي والمفاجئ للحالة، خاصة إذا ترافق مع أعراض أخرى مثل الشخير الشديد، الاختناق أثناء النوم، أو صعوبة البلع.
لذلك، ينصح الأطباء بعدم تجاهل هذه الإشارات، والتوجه إلى استشارة طبيب مختص، سواء في طب النوم أو الأنف والأذن والحنجرة، لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب الحقيقي.





