
سيدات عبد الخالق كيطان في حانة الاستنطاق لمديات الوجع المغترب
حيدر الحجاج

صدر للشاعر العراقي المغترب عبد الخالق كيطان المجموعة الشعرية اربع سيدات في حانة عن اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين وهي المجموعة الشعرية السادسة .
تحتوي المجموعة على ثمان وخمسين قصيدة توالت بين قافلة الغربة ذات العقود الاربع الممتدة لدى كيطان واجتراحاته اليومية بين الذات الكسيرة في عالمه المفتوح لشفرات تتعدد بين المرأة والمكان في مسرحه اليومي واشتغالاته في البينة الشعرية التي تشير لتستنطق اسئلة الوجود وتحرك رواكد العدم الذي نعيشه يوميا .
فهو الذي يقلق كيفما يشاء وهو الذي يتناغم مع كتابة النص ويشاركه دلالات الوجود والمعنى لتتماهى في روح النص زوايا الادهاش في ومضاته التي تحرك فينا روح القراءة للنص وفي ان تكون شريكا اخر لكيطان في كتابة نصوصه الهلامية وهي تتشظى بسحرها المعهود وهي تفضح تابوات واباطرة الموت ووشاياتهم الفاسدة.
ان الصورة الشعرية لدى كيطان تختلف لدى مجايليه فهو يتفرد في انغماس الوجع والمرارة، ويضع لذة النص في تراتيل منفاه وذلك الافق الذي طالما حدثه طويلا عن غياب قيصره الأوحد أبيه مثلا ..وأمه ..التي كانت تتهجد غربته في كل صورة لاقرانه في الشعر ووتده في الوطن عبدالله كيطان …اخيه الذي يلفظ حزنه كأكسير لهذه الحياة الفارغة .
كل هذا الغياب الهائل والموجع تركه سيد الاربع سيدات في حانة لتطرق مخيلة القارئ العليم وهو يفكك النصوص التي كانت شاهدا يروي تفاصيل عقود تخللها اباطرة القهر والخذلان والشتيمة المرة التي تركها وهو يخرج مغتربا من انزيم الموت فارا بدموعه التي نثرها على شكل نصوص مغتربة، ومعلنا عن تكهنات اخترقت مخيلته التي تشاكس العدم وتصنع الصرخات التي تترك أكثر من ثقب يتحدث عن ديماغوجية الوحدة والاغتراب وتفاصيلها التي لا تشبه اي وجع لا نستطيع وصفه وادراكه .
هكذا كان المنفى امتدادا اخر يواسي تلك الأوجاع التي رسمت كوشم من التجاعيد على وجهه الغض اليافع تتقافز بعلياء حروفها ونياشينها وهي تثب كشاهد يحاكي ما تركه غبار الزمن على مكتبته التي وزعت كأرث على اقرانه في مملكة الشعر أنها الحكايات التي تسوقها الريح في مهب وجعه الذي يقطر شعرا يتنفس في غربته هناك حيث الألغاز التي تشتبك في مجموعته اربع سيدات في حانة.





