سعر الصرف على نار حامية… العلاق يحذر من انفجار الدولار!

الدولار يتحدى البنك المركزي… وتوقعات بزيادة التوتر المالي!

المستقلة/-أكد محافظ البنك المركزي العراقي، علي العلاق، أن محدودية التنوع الاقتصادي وضعف القطاعات الإنتاجية جعل العراق بلدًا مستوردًا بامتياز، ما يفرض ضغطًا مستمرًا على الدولار وسعر الصرف.

وقال العلاق خلال محاضرة حول تمويل التنمية في ظل أزمة الديون العالمية، ضمن فعاليات المؤتمر الإقليمي الخامس لمنتدى البركة للاقتصاد الإسلامي في القاهرة، إن “المشهد العراقي يواجه ضغوطًا متشابكة، ما يستدعي تنويع الاقتصاد وتعظيم الإيرادات العامة”.

وأوضح أن “الاعتماد على النفط بنسبة تفوق 90% يجعل المالية العامة عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، ما يؤدي إلى تذبذب الإيرادات ويزيد الضغوط على سعر الدولار، خصوصًا مع ارتفاع القوة الشرائية وزيادة الطلب اليومي على العملة الأجنبية”. وأضاف أن هذا الوضع “يؤثر مباشرة على السياسة النقدية، التي نجحت حتى الآن في تحقيق توازن بين الحفاظ على الأسعار وإدارة السيولة وتحفيز الاقتصاد”.

وأشار العلاق إلى أن “الإنفاق العام، وخصوصًا الرواتب والإعانات والخدمات الأساسية، يضيف تحديًا إضافيًا لسوق الدولار، إذ يصعب تقليص هذه النفقات دون تداعيات اجتماعية”. ولفت إلى أن البنك المركزي يسعى للحفاظ على الاستقرار النقدي لحماية البنية الاجتماعية، مع الإبقاء على سعر الصرف كهدف مركزي لتوفير غطاء آمن للمستثمرين والمواطنين.

وأكد محافظ البنك المركزي أن العراق تمكن خلال السنوات الأخيرة من تمويل جزء من العجز المالي عبر تنمية الإيرادات غير النفطية، في محاولة لتخفيف الضغط على الدولار وتقليل الاعتماد على النفط. وأضاف أن رفع حجم الاحتياطي الأجنبي وربطه بسياسات نقدية متكاملة أسهم في خفض التضخم إلى نحو 1%، وهو من أدنى المستويات المسجلة، ما يعزز قدرة البنك المركزي على التحكم في سعر الصرف.

وعن الإصلاحات المصرفية، كشف العلاق عن تحديث يجري بالتعاون مع شركة دولية يشمل إعادة النظر في تراخيص المصارف وفق معايير جديدة، لتعزيز متانة الجهاز المصرفي وكفاءته، وهو ما ينعكس بشكل غير مباشر على استقرار الدولار وسوق الصرف.

وفيما يخص أدوات التمويل، أشار إلى وجود مشروع صكوك إسلامية قدمه البنك المركزي إلى البرلمان العراقي، والذي يُتوقع أن يفتح آفاقًا جديدة للتمويل والاستثمار، وبالتالي دعم استقرار العملة المحلية أمام الدولار.

وختم العلاق حديثه بالتركيز على ملف الديون الخارجية، مؤكّدًا ضرورة إيجاد حوار دولي منظم بين الدائنين والمدينين، عبر منصات تفاوضية إقليمية لتقليل الخسائر المالية وتحسين شروط الدين، ما يساهم أيضًا في الحفاظ على استقرار سعر الدولار وتحسين المشهد الاقتصادي العراقي بشكل عام.

زر الذهاب إلى الأعلى