
ستيفن نبيل ينفي وجود مهلة أمريكية للإطار التنسيقي لاستبدال المالكي
المستقلة/ متابعة/- نفى المراقب السياسي العراقي ستيفن نبيل، اليوم، صحة المعلومات المتداولة بشأن منح الولايات المتحدة “مهلة” للإطار التنسيقي لاستبدال رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، أو التهديد بفرض عقوبات على الكتل السياسية في حال تأخر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وقال نبيل في تصريح صحفي تابعته “المستقلة” إن هذه الأنباء “لا أساس لها من الصحة”، مؤكداً أن تعقيدات العملية السياسية في العراق تجعل من الصعب التعامل مع هذا النوع من التسريبات بوصفها معطيات مؤكدة.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه العراق مواجهة أزمة سياسية ممتدة، تتمحور حول تسمية رئيس الوزراء المقبل وآلية تشكيل حكومة قادرة على تجاوز الانقسامات بين القوى الرئيسية داخل البرلمان. وتتركز الخلافات، وفق تقديرات سياسية، عند تقاطع مطالب الإطار التنسيقي، ومواقف قوى أخرى مؤثرة، إضافة إلى حسابات القوى الكردية واستحقاقات التفاهمات المتعلقة بالبرنامج الحكومي وشكل التحالفات.
وفي ظل استمرار الجدل السياسي، تتزامن الأزمة مع ضغوط اقتصادية واجتماعية يشعر بها المواطنون، تتعلق بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتصاعد المطالب بإصلاحات أوسع ومكافحة الفساد وتحسين الخدمات. ويرى متابعون أن إطالة أمد التفاوض السياسي تترك أثراً مباشراً على المزاج العام، وتزيد من حساسية أي تسريبات أو روايات عن “ضغوط خارجية” أو “عقوبات” لأنها ترتبط بمخاوف السوق والاستقرار المالي.
ويقول مراقبون إن الإطار التنسيقي يحاول الحفاظ على تماسكه السياسي عبر إدارة التنافس على رئاسة الحكومة، في حين تسعى أطراف أخرى إلى الدفع باتجاه خيار يحظى بتوافق أوسع، ويضمن استمرار عمل الدولة من دون الدخول في موجات تعطيل جديدة. وفي المقابل، يبقى العامل الخارجي حاضراً في تقديرات القوى السياسية، لكن دون أن يعني ذلك وجود قرارات معلنة تتبنى “مهلاً” أو “عقوبات” على الكتل، وهو ما شدد عليه نبيل في نفيه للتسريبات المتداولة.
وتتأثر السياسة العراقية، بطبيعتها، بالتوازنات الإقليمية والدولية، ولا سيما مع استمرار التنافس الأميركي–الإيراني في المنطقة. وتُعد ملفات الأمن والطاقة والاقتصاد والعلاقة مع الفصائل المسلحة من أبرز العناوين التي تجعل تشكيل الحكومة موضع متابعة خارجية، فضلاً عن تأثير علاقات العراق مع الجوار على حسابات القوى الداخلية، وما يفرضه ذلك من تعقيدات إضافية على مسار التوافق.
وفي ظل هذه المعطيات، لا تزال مؤشرات الحسم النهائي بشأن اسم رئيس الوزراء وتوقيت تشكيل الحكومة غير واضحة، وسط ترقب داخلي وضغط سياسي متواصل داخل البرلمان، ومراقبة إقليمية ودولية لمآلات الأزمة. وتبقى الأسئلة مفتوحة حول قدرة القوى السياسية على إنتاج تسوية قريبة تُنهي الانسداد وتقلل كلفة التأخير على الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي.





