
رغم التراجع الطفيف.. الدولار يتمسك بمستوياته المرتفعة في بغداد وأربيل
المستقلة/- شهدت أسعار صرف الدولار الأميركي، اليوم الأربعاء، تراجعاً طفيفاً في أسواق العاصمة بغداد وأربيل، عاصمة إقليم كوردستان، إلا أنها واصلت التحليق فوق مستوى 150 ألف دينار، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق المحلية خلال الأيام الأخيرة.
وقال مراسلون إن سعر صرف الدولار انخفض في بورصتي الكفاح والحارثية وسط بغداد، ليسجل 153 ألف دينار عراقي مقابل كل 100 دولار، بعد أن كان قد بلغ يوم أمس الثلاثاء 154 ألفاً و200 دينار، في مؤشر على تراجع محدود لم يغير من الاتجاه العام المرتفع لسعر الصرف.
وأضافوا أن محال الصيرفة في الأسواق المحلية بالعاصمة سجلت بدورها انخفاضاً في أسعار البيع والشراء، حيث بلغ سعر بيع 100 دولار نحو 153 ألفاً و500 دينار، فيما سجل سعر الشراء 152 ألفاً و500 دينار، وسط حالة ترقب من قبل المتعاملين والتجار لما ستؤول إليه حركة السوق خلال الساعات والأيام المقبلة.
وفي أربيل، عاصمة إقليم كوردستان، سُجل تراجع مماثل في أسعار صرف الدولار، إذ بلغ سعر البيع 154 ألفاً و600 دينار لكل 100 دولار، بينما سجل سعر الشراء 154 ألفاً و500 دينار، مع بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة مقارنة بالفترات السابقة.
ويأتي هذا التراجع الطفيف بعد موجة ارتفاع كبيرة شهدتها الأسواق العراقية منذ يومين، عندما تجاوز سعر صرف الدولار الأميركي حاجز 150 ألف دينار، في قفزة اعتبرها مراقبون من بين الأعلى خلال الفترة الأخيرة. وتزامن ذلك مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب، حيث تجاوز سعر مثقال الذهب عيار 21 حاجز المليون دينار للمرة الأولى، ما عزز من مخاوف المواطنين بشأن تآكل القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
ويرى اقتصاديون أن هذه التقلبات تعود إلى مجموعة من العوامل الداخلية، من بينها زيادة الطلب على الدولار في الأسواق، وتراجع الثقة بالاستقرار النقدي، فضلاً عن ضغوط تتعلق بالسياسة المالية وحركة الاستيراد. كما تلعب التطورات الدولية وتقلبات الأسواق العالمية دوراً غير مباشر في التأثير على السوق العراقية، خاصة في ظل الترابط مع حركة البورصات وأسعار السلع عالمياً.
وبينما يترقب الشارع العراقي أي إجراءات حكومية أو مصرفية للحد من تذبذب سعر الصرف، تبقى الأسواق في حالة حذر، مع استمرار التداول عند مستويات مرتفعة للدولار، ما يعكس حالة من القلق الاقتصادي العام، ويضع ملف الاستقرار النقدي في صدارة التحديات خلال المرحلة المقبلة.




