رسالة إيرانية للشعب الأمريكي: نرفض تصنيفنا تهديداً وندعو للحوار بدلاً من التصعيد

المستقلة/- بعث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، رسالة غير تقليدية موجهة مباشرة إلى الشعب الأمريكي، محاولةً الفصل بين الحكومة الأمريكية والشعب، وإعادة رسم الصورة الإيرانية بعيداً عن خطاب الحرب والتوترات المستمرة في المنطقة.

في رسالته، التي نقلتها وكالات أنباء محلية، شدّد بزشكيان على أن “الشعب الإيراني لا يكنّ أي عداء لأي شعب، بما في ذلك شعوب الولايات المتحدة وأوروبا والدول المجاورة”، مؤكداً أن التمييز بين الحكومات والشعوب هو مبدأ متجذر في الثقافة الإيرانية، وليس مجرد موقف ظرفي.

إيران ليست تهديداً… والسياسات الأمريكية السبب

واعتبر الرئيس الإيراني أن تصوير بلاده على أنه تهديد عالمي “لا يتوافق مع الحقائق التاريخية والوقائع الراهنة”، بل هو نتاج حاجة السلطة إلى خلق عدو لتبرير الضغوط والحفاظ على التفوق العسكري. وأضاف أن بعض القرارات الأمريكية، بما في ذلك الانسحاب من الاتفاق النووي وتنفيذ هجمات خلال المفاوضات، كانت “مدمرة وهادفة لإضعاف إيران وليس لمواجهة تهديد حقيقي”.

تداعيات الهجمات على البنية التحتية

وأشار بزشكيان إلى أن الهجمات على المنشآت الحيوية الإيرانية، بما فيها الطاقة والصناعة، تستهدف الشعب الإيراني مباشرة، واعتبرها “جريمة حرب” تحمل تداعيات ستتجاوز حدود إيران. وأضاف: “توسيع دائرة عدم الاستقرار وخلق حلقة من التوتر وزرع بذور الأحقاد ليست دليلاً على قوة، بل على ارتباك وعجز عن إيجاد حل مستدام”.

دعوة للحوار بدلاً من التصعيد

وختم الرئيس الإيراني رسالته بالقول إن العالم وصل إلى مرحلة أصبحت فيها تكاليف التصعيد أكبر من أي وقت مضى، مؤكداً أن “الاختيار بين التصعيد والتفاعل هو اختيار حقيقي ومصيري، وستُرسم نتائجه لمستقبل الأجيال”.

زر الذهاب إلى الأعلى