
رائد المالكي يحذر من استغلال الأزمة الاقتصادية للاستحواذ على أصول الدولة المنتجة
المستقلة/- حذر النائب المستقل رائد المالكي، من استغلال الظروف الاقتصادية والمالية الحالية في العراق للاستحواذ على الأصول المنتجة والمولدة للإيرادات العائدة للدولة، داعيًا رئيس الحكومة علي الزيدي إلى تقديم “رسالة اطمئنان” بشأن حماية المال العام ومراجعة التعاقدات والاستثمارات المثيرة للجدل.
وقال المالكي، في منشور على فيسبوك تابعته المستقلة، إن هناك “خشية كبيرة” من استغلال الأوضاع الاقتصادية الحالية للاستحواذ على الأصول المنتجة والمولدة للإيرادات في الدولة، مشيرًا إلى أن الحكومة تواجه التزامات مالية كبيرة، في مقدمتها الرواتب والنفقات الثابتة.
وأضاف أن من غير الواضح حتى الآن كيف ستغطي الحكومة أعباء نفقاتها الثابتة، ولا كيف ستوفر الغطاء المالي لالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بالمشاريع المنجزة وقيد التنفيذ، والتي قال إنها تتجاوز 300 تريليون دينار.
وانتقد المالكي ما وصفه بحديث رئيس الوزراء عن “تغيير مفهوم الدولة وقيادتها من قبل الاقتصاد”، وعن “مفهوم الموازنة وإسدال الستار على الاشتراكية”، معتبرًا أن خطورة هذا الطرح لا تكمن في مضمونه فقط، بل في الظروف التي تمر بها الدولة العراقية.
وقال المالكي إن الدولة، بحسب تعبيره، “ليست مسيطرة وليست متمكنة من حماية أموالها وأصولها”، مضيفًا أن قرار استثمار الموارد لا يبدو بيد الدولة كمؤسسة، بل بيد ما سماه “اقتصاديات الأحزاب”.
وتساءل المالكي في منشوره: “ماذا عن اقتصاديات الأحزاب يا سيد علي الزيدي؟ هل أنت قادر على حماية أصول الدولة؟”، داعيًا رئيس الحكومة إلى طمأنة الرأي العام أولًا عبر إلغاء التعاقدات وإجازات الاستثمار التي قال إنها أدت إلى الاستيلاء على أصول منتجة وإيرادات سهلة.
ويرى مراقبون أن تصريحات المالكي تعكس تصاعد القلق داخل الأوساط السياسية من أي توجه حكومي نحو توسيع دور القطاع الخاص أو إعادة هيكلة إدارة أصول الدولة، في ظل أزمة مالية وضغوط على الرواتب والالتزامات التعاقدية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات اقتصادية معقدة، تشمل ارتفاع الإنفاق التشغيلي، وضغط الرواتب، وضعف الإيرادات غير النفطية، والحاجة إلى إصلاحات مالية لا تؤدي إلى نقل أصول الدولة المنتجة إلى أطراف نافذة أو مصالح حزبية.
وبحسب المالكي، فإن أي تحول اقتصادي حقيقي يجب أن يبدأ من حماية أصول الدولة واستعادة سيطرتها على مواردها، قبل الحديث عن تغيير فلسفة الموازنة أو دور الدولة في الاقتصاد.





