رئيس تايوان يلغي رحلته إلى أفريقيا ويلقي باللوم على الضغوط الصينية

المستقلة/- أعلن رئيس تايوان، لاي تشينغ تي، يوم الثلاثاء، إلغاء رحلته المقررة إلى إسواتيني هذا الأسبوع، بعد أن اتهمت حكومته الصين بالضغط على ثلاث دول أفريقية أخرى لسحب تصريح تحليق طائراته فوق أراضيها.

وتعد إسواتيني، الدولة الصغيرة الواقعة في جنوب أفريقيا، واحدة من 12 دولة فقط لا تزال تربطها علاقات رسمية مع تايوان التي تطالب بها الصين. وكان من المقرر أن يغادر لاي يوم الأربعاء لحضور الاحتفال بالذكرى الأربعين لتولي الملك مسواتي الثالث العرش.

صرح الأمين العام لمكتب الرئاسة، بان مينغ آن، بأن سيشل وموريشيوس ومدغشقر ألغت من جانب واحد تصاريح طيران الطائرة الرئاسية لعبور أراضيها خلال رحلته دون سابق إنذار.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقد على عجل في تايبيه: “السبب الحقيقي هو الضغوط الشديدة التي مارستها السلطات الصينية، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي”.

وتؤكد الصين، التي تربطها علاقات اقتصادية وسياسية وثيقة بالعديد من الدول الأفريقية، أن تايوان تنتمي لها ولا يحق لها أن تطلق على نفسها دولة.

وفي حديثه مع رئيس موزمبيق، دانيال تشابو، في بكين يوم الثلاثاء، تعهد الرئيس الصيني شي جين بينغ بدعم القارة الأفريقية وتلبية احتياجاتها التنموية، وذلك وفقًا لبيان صادر عن وسائل الإعلام الرسمية لم يشر إلى إلغاء زيارة لاي إلى إسواتيني.

قال لاي، في منشور على صفحته على فيسبوك، إن “أفعال الصين القمعية” تظهر الخطر الذي تشكله الدول الاستبدادية على النظام الدولي والسلام والاستقرار.

وأضاف: “لا يمكن لأي تهديد أو قمع أن يغير من عزم تايوان على الانخراط مع العالم، ولا أن ينكر قدرتها على المساهمة في المجتمع الدولي”.

وأبلغت وزارة خارجية سيشل وكالة رويترز أن طائرة الرئيس التايواني لم تمنح تصريحًا بالتحليق أو الهبوط، تماشيًا مع سياسة الحكومة الراسخة بعدم الاعتراف بسيادة تايوان.

وقالت ألين موريل، كبيرة مسؤولي المراسم في الوزارة، في رسالة بريد إلكتروني: “اتخذ القرار بشكل مستقل ووفقًا للإجراءات المعتمدة”.

كما أكد مسؤول في وزارة خارجية مدغشقر رفض طلب التحليق. وقال المسؤول: “الدبلوماسية في مدغشقر لا تعترف إلا بصين واحدة. وقد اتخذ القرار مع الاحترام الكامل لسيادة مدغشقر على مجالها الجوي”.

ستكون هذه المرة الأولى التي يضطر فيها رئيس تايواني لتأجيل رحلة خارجية بسبب ضغوط صينية.

عادة لا يواجه الرؤساء التايوانيون أي مشكلة في التحليق فوق دول لا تربطها بالجزيرة علاقات رسمية، لكن الصين تكن ضغينة خاصة للي، الذي تصفه بـ”الانفصالي”.

صرح لاي سابقاً إن شعب تايوان وحده هو من يملك حق تقرير مصيره، ويرفض مزاعم بكين بالسيادة.

صرح مسؤول أمني تايواني رفيع المستوى لوكالة رويترز بأن الحكومة تعتقد أن الصين مارست ضغوطًا على سيشل ومدغشقر وموريشيوس، مهددة بفرض عقوبات اقتصادية، بما في ذلك إلغاء تخفيف عبء الديون.

كانت هذه ستكون أول رحلة خارجية للي منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، حين زار جزر مارشال وتوفالو وبالاو، ومر عبر هاواي وجزيرة غوام التابعة للولايات المتحدة.

كانت آخر مرة زار فيها رئيس تايواني إسواتيني، المعروفة سابقًا باسم سوازيلاند والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 1.3 مليون نسمة، في عام 2023، عندما قامت تساي إنغ وين بهذه الرحلة.

زر الذهاب إلى الأعلى