دونالد ترامب يحشد أسطولاً ضخماً ضد إيران

المستقلة/- أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الولايات المتحدة حشدت ما وصفته بـ«أسطول ضخم» في منطقة الشرق الأوسط، يضم 16 سفينة حربية ونحو 40 ألف جندي، إضافة إلى سبعة أجنحة جوية يحتوي كل جناح منها على قرابة 70 طائرة، في تصعيد عسكري لافت يعكس ارتفاع منسوب التوتر مع إيران.

ويأتي هذا التطور بعد تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن «أسطولاً ضخماً» يتجه نحو إيران، معرباً عن أمله في موافقة طهران على الدخول في مفاوضات بشأن اتفاق وصفه بـ«العادل والمنصف»، ويتضمن الإلغاء الكامل للأسلحة النووية.

في المقابل، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تمسك بلاده بحقها في تخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن هذا الحق غير قابل للتنازل، حتى وإن أدى ذلك – بحسب تعبيره – إلى مواجهة عسكرية.


انتشار جوي واسع في قواعد المنطقة

وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن الولايات المتحدة كانت تمتلك بالفعل خمسة أجنحة جوية في قواعد عسكرية منتشرة في:

  • الأردن

  • الكويت

  • قطر

  • السعودية

  • الإمارات

قبل أن تضيف جناحين جويين إضافيين على متن حاملتي طائرات أمريكيتين في مياه المنطقة.

وبحسب بيانات متداولة، استضافت قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن ما لا يقل عن 66 طائرة مقاتلة، إلى جانب طائرات للحرب الإلكترونية وطائرات نقل عسكري، فيما أظهرت صور الأقمار الصناعية زيادة ملحوظة في أعداد الطائرات المقاتلة داخل إحدى القواعد الجوية في السعودية.


قراءة في دلالات التصعيد

هذا الحشد العسكري الكبير لا يمكن فصله عن ثلاثة أهداف رئيسية لواشنطن في هذه المرحلة:

أولاً – رفع سقف الضغط السياسي على طهران
التحركات العسكرية المتزامنة مع الدعوات إلى اتفاق جديد تعكس توجهاً أمريكياً لاستخدام أدوات الردع الميداني لفرض شروط تفاوضية أكثر تشدداً.

ثانياً – طمأنة الحلفاء في الخليج والمنطقة
انتشار الأجنحة الجوية في عدة دول يعكس حرص واشنطن على إظهار قدرتها السريعة على التدخل وحماية مصالح حلفائها في حال توسعت دائرة التوتر.

ثالثاً – توجيه رسالة ردع مباشرة لإيران
مفادها أن أي تصعيد محتمل سيقابل بقدرة عسكرية جاهزة ومتمركزة فعلياً في مسرح العمليات.


موقف طهران… ثبات في الملف النووي

في المقابل، يبدو الموقف الإيراني أكثر تصلباً في هذه المرحلة، إذ تركز طهران على تثبيت معادلة واضحة:
التخصيب حق سيادي غير خاضع للضغوط العسكرية أو السياسية، وهو ما يعقّد فرص الوصول السريع إلى تفاهمات.


ماذا يعني ذلك للمنطقة؟

التصعيد الحالي يعكس انتقال الصراع الأمريكي – الإيراني من مرحلة الضغوط السياسية والإعلامية إلى مرحلة استعراض القوة الميدانية، دون أن يعني ذلك بالضرورة قرب اندلاع مواجهة شاملة.

غير أن خطورة المشهد تكمن في:

  • كثافة الانتشار العسكري في مساحة جغرافية ضيقة،

  • وحساسية أي حادث أمني أو خطأ في الحسابات،

  • وتأثير ذلك المباشر على أمن الطاقة وحركة الملاحة واستقرار دول الجوار.

زر الذهاب إلى الأعلى