
دراسة تحذر من أدوية شائعة للسكري.. مضاعفات خطيرة قد تهدد حياة بعض المرضى
المستقلة/- حذرت دراسة حديثة من أن بعض الأدوية الشائعة المستخدمة لعلاج مرض السكري من النوع الثاني قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحالة خطيرة تعرف باسم الحماض الكيتوني السكري لدى بعض المرضى، وهي حالة طبية طارئة قد تهدد الحياة في حال عدم التعامل معها بسرعة.
وأجرى الدراسة باحثون من معهد كارولينسكا في السويد، ونشرت في مجلة «لانسيت للسكري والغدد الصماء»، حيث ركزت على أدوية تعرف باسم مثبطات SGLT2، وهي من العلاجات المستخدمة على نطاق واسع لخفض مستويات السكر في الدم.
ما هي الأدوية المقصودة؟
تعمل مثبطات SGLT2، ومنها دواء «داباغليفلوزين»، على خفض مستوى السكر عبر زيادة طرح الغلوكوز عن طريق الكلى والبول.
ولا يقتصر استخدامها على ضبط السكري فقط، إذ تستعمل أيضاً في تقليل مخاطر بعض مضاعفات المرض، مثل قصور القلب وأمراض الكلى، وقد تسهم لدى بعض المرضى في خفض الوزن.
وحلل الباحثون السجلات الصحية لنحو 280 ألف مريض مصاب بالسكري من النوع الثاني كانوا يتلقون العلاج بهذه الفئة من الأدوية.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
وأظهرت نتائج الدراسة أن خطر الإصابة بالحماض الكيتوني لم يكن متساوياً بين جميع المرضى، بل ارتفع لدى فئات محددة.
وشملت عوامل الخطر المرضى الذين سبق أن تعرضوا للحماض الكيتوني، أو لديهم مستويات مرتفعة من السكر في الدم، أو يعانون انخفاض الوزن أو سوء التغذية.
كما سجل خطر أعلى لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الإصابة بنوبات شديدة من انخفاض مستوى السكر في الدم.
وبحسب الدراسة، كانت العدوى العامل الأكثر شيوعاً المرتبط بحدوث الحماض الكيتوني، فيما ظهرت أيضاً مشكلات الكلى والسكتات الدماغية والعمليات الجراحية الكبرى بشكل أكثر شيوعاً بين المرضى الذين أصيبوا بالحالة.
الخطر أعلى في بداية العلاج
ووجد الباحثون أن احتمال الإصابة بالحماض الكيتوني يكون في أعلى مستوياته خلال الأشهر الأولى من بدء استخدام مثبطات SGLT2، لكنه لا يختفي لاحقاً بشكل كامل، بل قد يستمر طوال فترة العلاج.
ويرى الباحثون أن هذه الأدوية قد تدفع الجسم لدى بعض المرضى إلى الاعتماد بصورة أكبر على الدهون كمصدر للطاقة، ما يؤدي إلى زيادة إنتاج الكيتونات في الجسم.
ومع ارتفاع مستويات الكيتونات بصورة كبيرة، قد يحدث اضطراب خطير في التوازن الكيميائي للدم، وهو ما يعرف بالحماض الكيتوني.
الباحثون: لا نتحدث عن إيقاف العلاج للجميع
وأكد بيتر أويدا، الأستاذ المساعد في قسم الطب بمعهد كارولينسكا، أن مثبطات SGLT2 توفر فوائد طبية مهمة لعدد كبير من المرضى، وأن نتائج الدراسة لا تعني ضرورة تجنب هذه الأدوية بشكل عام.
وأوضح أن الهدف يتمثل في مساعدة الأطباء على تحديد المرضى الأكثر عرضة للمضاعفات، وتحسين الاستخدام الآمن لهذه الأدوية، ومعرفة الحالات التي قد يكون فيها تعليق العلاج أو تغييره مناسباً.
أعراض يجب الانتباه إليها
وقد تشمل أعراض الحماض الكيتوني العطش الشديد، وكثرة التبول، وألم البطن، والغثيان أو القيء، والإسهال وتشوش الرؤية.
وفي الحالات الأكثر خطورة قد تظهر أعراض مثل التنفس العميق أو السريع بصورة غير طبيعية، ورائحة نفس شبيهة بالفواكه، والتعب الشديد، والنعاس أو التشوش الذهني.
ويعد الحماض الكيتوني حالة طبية طارئة تتطلب تقييماً وعلاجاً عاجلاً، خصوصاً لدى مرضى السكري الذين يستخدمون هذه الأدوية وتظهر لديهم أعراض مقلقة.
أخبار قد تهمك
التربية تعتمد الزي الموحد لطلبة المدارس الثانوية للعام الدراسي 2026–2027
القضاء العراقي يستعد لأول مؤتمر علمي بمشاركة عربية ودولية
العراق على موعد مع أجواء ممطرة.. انخفاض بالحرارة خلال الأيام المقبلة
أزمة صامتة تضرب المصارف الأهلية.. ومصدر يحذر: «الطيف» قد لا يكون الأخير
النزاهة توقف هدر أكثر من 34 مليار دينار في عقار حكومي بالأنبار
هواوي تكشف Mate XT 2 ثلاثي الطي بتصميم جديد كلياً قبل الإطلاق الرسمي
أزمة جديدة تضرب مدافع ريال مدريد .. راؤول أسينسيو يُدان بالقيادة تحت تأثير الكحول
ترامب: نحقق نتائج جيدة جداً مع إيران.. وواشنطن تسيطر على مضيق هرمز
مضيق هرمز يحبس أنفاس أسواق النفط.. برنت يتراجع قرب 95 دولاراً
المركزي العراقي يضع مصرف الطيف الإسلامي تحت الوصاية 18 شهراً بسبب مخالفات جسيمة
بغداد وأنقرة تفتحان ملف الأموال والمطلوبين.. تعاون جديد لملاحقة الفساد




