
خلافات رئاسة البرلمان تُطيح بالسامرائي
المستقلة /- في تطور سياسي لافت يعكس حجم الانقسام داخل القوى السنية، قرر المجلس السياسي الوطني إخراج رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي من عضوية المجلس، في خطوة تؤشر إلى تصدع عميق داخل ما يُعرف بـ”الإطار السني” في توقيت بالغ الحساسية سياسياً.
وبحسب مصادر سياسية مطلعة للمستقلة ، فإن القرار جاء بعد تراكم خلافات حادة بين السامرائي وعدد من قيادات المجلس، على خلفية إدارة ملف رئاسة مجلس النواب، وتباين المواقف بشأن آلية التوافق على مرشح موحد، وسط اتهامات متبادلة بمحاولة فرض الإرادات والتعامل مع المنصب بوصفه استحقاقاً شخصياً لا توافقياً.
المصادر ذاتها أكدت أن اجتماعات الأيام الماضية، والتي عُقد بعضها في منازل قيادات بارزة، فشلت في رأب الصدع أو احتواء الخلاف، بل شهدت تصعيداً غير مسبوق انتهى بخروج السامرائي من أحد الاجتماعات قبل اكتماله، ما اعتُبر حينها مؤشراً مبكراً على القطيعة السياسية.
ويرى مراقبون أن إقصاء السامرائي لن يمر دون تداعيات، خاصة وأن تحالف العزم يمتلك ثقلاً نيابياً لا يمكن تجاهله، ما يفتح الباب أمام مواجهة سياسية مفتوحة داخل المكون السني، وقد يدفع باتجاه طرح أكثر من مرشح لرئاسة البرلمان في الجلسة الأولى، بدلاً من سيناريو التوافق الذي جرى الترويج له سابقاً.
في المقابل، يحذر مختصون في الشأن البرلماني من أن استمرار هذه الخلافات سيضعف موقف القوى السنية في معادلة التفاوض مع باقي الكتل، وقد يمنح الأطراف الأخرى فرصة للتأثير في مسار اختيار رئاسة المجلس، في وقت يحتاج فيه البرلمان الجديد إلى انطلاقة مستقرة بعيداً عن الصراعات الداخلية.
وبين قرار الإقصاء وصمت السامرائي حتى اللحظة، تبقى الأسئلة مفتوحة:
هل يشكل هذا القرار نهاية التحالفات الهشة داخل المجلس السياسي الوطني؟ أم أنه مجرد حلقة جديدة في مسلسل صراع النفوذ على كرسي رئاسة البرلمان؟






