خطة زراعية شتوية جديدة في العراق.. آمال بتحقيق الاكتفاء الذاتي ودعم المزارعين

المستقلة/- تستعد وزارة الزراعة العراقية لتنفيذ خطة زراعية شتوية موسعة للموسم المقبل، وسط مؤشرات على تحسن الوضع المالي وتوفر خزين مائي جيد، في خطوة تهدف إلى زيادة المساحات المزروعة وتعزيز إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها الحنطة.

وأكدت الوزارة أن الخطة الجديدة تركز على تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول الحنطة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، من خلال دعم المزارعين وتوفير مستلزمات الإنتاج، بما يسهم في رفع مستوى الإنتاج المحلي وتحقيق استقرار أكبر في الأمن الغذائي.

وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة قصي الحطاب إن الموسم الشتوي المقبل سيشهد توسعاً في المساحات المزروعة، مع توفير الأسمدة والبذور المحسنة للمزارعين، مشيراً إلى أن الهدف لا يقتصر على زيادة الإنتاج فقط، بل يشمل تحسين دخل الفلاحين وتعزيز قدرتهم على الاستمرار في النشاط الزراعي.

وتتضمن الخطة التوسع في زراعة محاصيل أخرى مثل الشعير والذرة والشلب، بهدف توفير الأعلاف ودعم قطاع الثروة الحيوانية، الذي يعد من القطاعات المرتبطة بشكل مباشر باستقرار الإنتاج الغذائي في البلاد.

وفي إطار دعم تسويق المحاصيل، أكدت الوزارة استمرار آلية تسليم محصول الحنطة إلى وزارة التجارة وفق أسعار ثابتة تبلغ 700 ألف دينار للطن الواحد للمساحات الكبيرة، مع إضافة دعم مالي لصغار الفلاحين بقيمة 100 ألف دينار، بهدف تشجيع المنتجين وتحفيزهم على زيادة الإنتاج.

وتأتي هذه الخطوات بعد موسم سابق واجه فيه المزارعون تحديات أبرزها تأخر صرف المستحقات المالية، وهو ما أثر في حركة الإنتاج وثقة بعض الفلاحين بالقطاع الزراعي، إلا أن الوزارة أكدت أن معالجة هذا الملف ستكون ضمن أولويات الموسم الجديد.

ويرى مختصون أن نجاح الخطة الزراعية لا يعتمد فقط على توفر الأموال والمياه، بل يحتاج إلى إدارة فعالة، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، ومعالجة مشاكل التسويق والتخزين، إضافة إلى حماية المنتج المحلي من المنافسة غير المنظمة.

وبين خطط التوسع ودعم الفلاحين، يسعى العراق إلى تحويل قطاع الزراعة من قطاع يعتمد على الظروف الطارئة إلى قطاع إنتاجي قادر على توفير الغذاء وتعزيز الاقتصاد الوطني.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى