خصخصة الكهرباء تحت الاختبار.. بغداد تواجه أزمة التجهيز وملفات العقود تعود للواجهة

المستقلة/- عادت أزمة الكهرباء في بغداد إلى واجهة النقاش مجدداً، بعد إقرار وزارة الكهرباء بوجود تراجع في ساعات تجهيز التيار الكهربائي في عدد من مناطق الخصخصة، مؤكدةً أنها بدأت مراجعة أداء الشركات المنفذة وإلزامها بالالتزامات الواردة في العقود المبرمة معها.

ويأتي هذا الاعتراف في وقت تتزايد فيه مطالب المواطنين بتحسين واقع التجهيز، خصوصاً في المناطق التي شملها مشروع خصخصة الكهرباء، والتي كان يفترض أن تقدم مستوى أفضل من الخدمة مقارنة بالنظام التقليدي، إلا أن انخفاض ساعات التجهيز أثار تساؤلات حول جدوى المشروع ومدى التزام الشركات بالمعايير المطلوبة.

وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد تركي جياد إن انخفاض ساعات التجهيز في بعض مناطق الخصخصة يعود إلى محدودية الطاقة المتوفرة في المنظومة الوطنية، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على معالجة المشكلة عبر زيادة الإنتاج، وإعادة توزيع الأحمال، ومعالجة الاختناقات الفنية.

وتتركز الجهود حالياً في مناطق مثل اليرموك والقادسية والحارثية وزيونة، بهدف تحسين مستوى الخدمة وتقليل ساعات الانقطاع، فيما كشفت الوزارة عن وجود خطة لتوسيع مشروع الخصخصة ليشمل مناطق جديدة في بغداد بعد استكمال الموافقات الرسمية.

وفي موازاة أزمة التجهيز، أعاد مجلس النواب فتح ملف قطاع الكهرباء عبر حزمة توصيات تضمنت مراجعة العقود المبرمة، وفتح ملفات الفساد في الوزارة منذ عام 2005، فضلاً عن مطالبة الجهات المعنية بتقديم خطط سنوية واضحة لتحسين واقع الطاقة.

ويرى مراقبون أن أزمة الكهرباء في العراق لا ترتبط فقط بنقص الإنتاج، بل تتداخل معها ملفات سوء الإدارة، وتأخر المشاريع، والهدر المالي، وضعف الرقابة على العقود، ما يجعل أي إصلاح حقيقي بحاجة إلى معالجة الجوانب الفنية والمالية والإدارية في آن واحد.

وبين وعود تحسين الخدمة ومراجعة العقود، يبقى المواطن العراقي ينتظر نتائج ملموسة على أرض الواقع، خصوصاً مع استمرار ارتفاع الطلب على الطاقة خلال أشهر الصيف، حيث تتحول أزمة الكهرباء سنوياً إلى أحد أكبر التحديات الخدمية في البلاد.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى