
خبراء اقتصاد : الفساد الأكبر موجود في البنك المركزي ومزاد العملة
المستقلة / متابعة /- عبر خبراء اقتصاد ، عن رأيهم باجراءات هيئة النزاهة العراقية بشأن محاربة الفساد والفاسدين في الدولة العراقية، مبينين انها اسقطت الشخصيات الثانوية وتركت “الكبار” ، مؤكدين ان الفساد الأكبر موجود في البنك المركزي ومزاد العملة .
وقال الخبير الاقتصادي العراقي، ماجد الصوري، في تصريح صحفي تابعته “المستقلة” اليوم الاربعاء ، إن “ملفات الفساد التي تم طرحها مجرد مسائل بسيطة في ملفات الفساد الكبيرة التي تخص المشاريع في أغلب مؤسسات الدولة”.
وأضاف، “ليرجعوا إلى تقارير ديوان الرقابة المالية منذ عام 2005 وحتى الآن، هناك تثبيت لحالات فساد كبيرة جداً، خصوصاً في ما يتعلق بملف الكهرباء وصفقات الدفاع ودخول داعش، وهذه ملفات فساد كبيرة جداً تهز عروشاً، لكن للأسف الشديد لم يتم التطرق إليها، لأن مسؤولين كباراً متورطون بها ولا يمكن أن يدينوا أنفسهم”.
ولفت إلى أن “أحد أبرز أسباب الفساد هو عدم وجود مؤسسات حقيقية في الدولة العراقية، والدليل على ذلك التناقض بين الوزارات ومقرراتها، فضلاً عن عدم تطبيق القوانين ومنها قانون الإدارة المالية والدين العام، الذي لم يتم تطبيقه منذ عام 2003 وحتى الآن”.
من جانبه، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة واسط أحمد العطواني، إن “ملاحقة الشخصيات المتورطة في الفساد أهم بكثير من متابعة مواقع الفساد للإيقاع بصغار الفاسدين”، لافتاً إلى أن “المحاصصة جعلت مكافحة الفساد مسألة صعبة”.
وأضاف، أن “الفساد الأكبر موجود في البنك المركزي ومزاد العملة، لكن تلك الملفات من الصعب الكشف عنها لأن لدى الفاسدين سبلاً واسعة للتحايل في هذا الإطار”.
وأشار إلى أن “حجم الفساد يقدر بـ 183 مليار دولار، لكن الفشل في متابعة تلك الملفات يعود إلى الخلل البنيوي في هيئات مكافحة الفساد”.
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد أثير الجاسور، في تصريح له:، إن “طرح تلك الملفات في الوقت الحالي لا يمكن قراءته إلا في إطار امتصاص الغضب الجماهيري، ولا يمكن أخذه على محمل الجد”.
وبين، “لو كانت السلطة تريد النجاح في امتصاص الغضب كان يجب أن تطيح بشخصيات سياسية كبيرة ورئيسة متورطة في قضايا الفساد”.
ولفت إلى أنه “لم تعد هناك أي ثقة بين الشارع العراقي والحكومات، وطرح ملفات الفساد بأي صيغة لن تدفع العراقيين إلا إلى التساؤل حول ما هو مخفي من تلك الملفات”، لافتا الى أن “السؤال الأهم المطروح الآن هو من يحاسب من؟ وهناك حالة عدم ثقة بكل الطبقة السياسية، إذ لا وجود لثقة بجديتها في عملية مكافحة الفساد”.





