خاما البصرة يختتمان الأسبوع على تراجع رغم ارتداد أخير في الجلسات الختامية

المستقلة /- أنهى خاما البصرة الثقيل والمتوسط تداولات الأسبوع على انخفاض ملحوظ، في انعكاس مباشر لتقلبات أسواق النفط العالمية وضغوط العرض والطلب، وذلك رغم تسجيلهما ارتفاعًا محدودًا في آخر جلسات التداول.

ويشير هذا الأداء المتذبذب إلى استمرار حالة عدم الاستقرار في السوق النفطية، حيث تفوقت الخسائر الأسبوعية على أي مكاسب لحظية تحققت في نهاية الجلسات.

أولًا: أداء الأسعار خلال الأسبوع

سجل خام البصرة الثقيل ارتفاعًا في آخر جلسة تداول بمقدار 1.38 دولار ليصل إلى 106.17 دولارات للبرميل، إلا أنه أنهى الأسبوع بخسارة إجمالية بلغت 4.36 دولارات، ما يعادل تراجعًا بنسبة 4.11%.

وفي السياق ذاته، ارتفع خام البصرة المتوسط في آخر جلسة أيضًا بمقدار 1.38 دولار ليبلغ 108.27 دولارات للبرميل، لكنه أغلق الأسبوع على خسارة مماثلة بلغت 4.36 دولارات، أي بنسبة تراجع تقارب 4.03%.

هذا التباين بين مكاسب الجلسة الأخيرة والخسائر الأسبوعية يعكس حالة ضغط مستمر على الأسعار خلال معظم أيام التداول.

ثانيًا: عوامل الضغط في السوق النفطية

يأتي هذا التراجع في ظل مجموعة من العوامل العالمية المؤثرة، أبرزها:

  • تقلبات الطلب العالمي على النفط الخام
  • التغيرات في مستويات الإنتاج لدى كبار المنتجين
  • استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية
  • حساسية الأسواق تجاه بيانات المخزون والاستهلاك
  • تأثيرات التباطؤ الاقتصادي في بعض الاقتصادات الكبرى

هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى تذبذب واضح في أسعار الخام، بما في ذلك خامات الشرق الأوسط ومنها خاما البصرة.

ثالثًا: آلية تسعير النفط العراقي في الأسواق العالمية

يعتمد العراق في تسعير صادراته النفطية على معادلة مرنة ترتبط بوجهة التصدير وظروف السوق العالمية، حيث تختلف آليات التسعير كالتالي:

  • الصادرات إلى آسيا: تعتمد على متوسط خامي دبي وعُمان
  • الصادرات إلى أوروبا: ترتبط بخام برنت مع إضافة علاوات أو خصومات حسب ظروف السوق
  • الصادرات إلى الولايات المتحدة: تُسعَّر وفق خام غرب تكساس الوسيط (WTI) مع فروقات سعرية تتغير حسب الطلب والعرض

وتسمح هذه الآلية للعراق بالتكيف مع تحركات الأسواق العالمية، لكنها في الوقت نفسه تجعله عرضة مباشرة لتقلبات الأسعار العالمية.

رابعًا: قراءة في دلالات الأداء الأسبوعي

رغم الارتفاع المحدود في نهاية الأسبوع، إلا أن الخسارة الإجمالية تعكس استمرار الضغوط على سوق النفط، ما يشير إلى:

  • ضعف الزخم الصعودي المستدام خلال الأسبوع
  • سيطرة الاتجاهات الهبوطية على معظم جلسات التداول
  • ارتباط وثيق بين خامات البصرة واتجاهات النفط العالمي

كما يعكس هذا الأداء أن أي تعافٍ سعري يظل هشًا ما لم تدعمه عوامل أساسية قوية على مستوى الطلب العالمي.

زر الذهاب إلى الأعلى