
حماس تقترب من حسم منصب رئيس المكتب السياسي وسط ترقب فلسطيني
المستقلة/-أسامة الأطلسي/..أثارت نتائج الانتخابات الداخلية الأخيرة لحركة حماس حالة من الجدل وردود الفعل المتباينة في الأوساط الفلسطينية، خصوصًا في الضفة الغربية، بعد الإعلان عن استمرار عدد من القيادات البارزة في مواقعها دون تغييرات جوهرية داخل الهيكل القيادي للحركة.
وبحسب النتائج المعلنة، احتفظت شخصيات رئيسية بمواقعها، من بينها خليل الحية، الذي واصل حضوره في صدارة المشهد القيادي داخل الحركة، إلى جانب زاهر جبارين المسؤول عن ملف الحركة في الضفة الغربية، وخالد مشعل الذي لا يزال من أبرز الوجوه السياسية للحركة في الخارج.
محطة تمهيدية لاختيار رئيس المكتب السياسي
وتُعد هذه الانتخابات مرحلة تمهيدية تسبق اختيار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وهو أحد أهم المناصب القيادية داخل الحركة، لما يحمله من تأثير مباشر على توجهاتها السياسية والعلاقات الإقليمية.
ووفق مصادر مطلعة، انحصر السباق على المنصب الأعلى بين كل من خليل الحية وخالد مشعل، وسط ترقب واسع للإعلان الرسمي عن اسم الرئيس الجديد خلال الأيام المقبلة.
وفي حال اختيار الحية رئيسًا للمكتب السياسي، تشير المعلومات إلى أن ترتيبات داخلية بدأت بالفعل لاختيار شخصية تخلفه في مسؤولياته الحالية داخل غزة.
ردود فعل غاضبة في الضفة الغربية
في المقابل، قوبلت نتائج الانتخابات بموجة انتقادات وغضب بين عدد من سكان الضفة الغربية، الذين عبّروا عن استيائهم من غياب أي تغيير ملموس في بنية القيادة.
ويرى منتقدون أن استمرار الوجوه ذاتها يعكس غياب مراجعة داخلية حقيقية، في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية تحديات سياسية وإنسانية متزايدة، خاصة في ظل الأوضاع المعقدة التي يمر بها قطاع غزة.
وقال بعض المتابعين إن قطاعات من الشارع الفلسطيني كانت تتوقع تجديدًا أكبر في القيادة، أو بروز شخصيات جديدة تحمل مقاربات مختلفة للمرحلة المقبلة.
نقاش حول المسار السياسي للحركة
أعادت نتائج الانتخابات فتح النقاش بشأن المسار السياسي والتنظيمي لحركة حماس، ومدى قدرتها على التكيف مع التحولات الإقليمية والداخلية.
ويرى محللون أن اختيار رئيس المكتب السياسي المقبل سيكون مؤشرًا مهمًا على اتجاه الحركة خلال المرحلة القادمة، سواء من حيث إدارة الملفات الداخلية أو العلاقات الخارجية.
كما يشير خبراء إلى أن المنافسة بين الحية ومشعل تعكس توازنات داخلية حساسة، بين شخصيات تمثل أجنحة وخبرات مختلفة داخل الحركة.
ترقب للقرار النهائي
مع اقتراب الإعلان عن الرئيس الجديد للمكتب السياسي، تتجه الأنظار إلى القرار النهائي الذي قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة داخل حماس.
ويرى مراقبون أن هذا الاستحقاق لا يقتصر على البعد التنظيمي، بل يحمل دلالات أوسع تتعلق بمستقبل الحركة، وعلاقاتها الإقليمية، ودورها في المشهد الفلسطيني العام.
مرحلة حساسة
تأتي هذه التطورات في وقت تمر فيه الساحة الفلسطينية بمرحلة معقدة تتداخل فيها الملفات السياسية والإنسانية والأمنية، ما يزيد من أهمية القرارات القيادية داخل الفصائل الرئيسية.
وفي ظل استمرار الترقب، يبقى الإعلان المنتظر عن رئيس المكتب السياسي الجديد أحد أبرز الملفات التي تحظى باهتمام واسع داخل الأوساط الفلسطينية والإقليمية خلال هذا الأسبوع.





