حسين الفلوجي يبحث مع هوشيار زيباري مشروعاً وطنياً لإصلاح الدولة العراقية

المستقلة/- بحث حسين الفلوجي، عضو مجلس النواب الأسبق، مع وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري، وبحضور عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، فكرة طرح مشروع وطني لإصلاح الدولة العراقية، يقوم على مراجعة شاملة للتجربة السياسية والدستورية والاقتصادية والإدارية التي شهدها العراق خلال أكثر من عقدين.

وعرض الفلوجي خلال اللقاء فلسفة المشروع، موضحاً أن مرور أكثر من 20 عاماً مع ست دورات انتخابية يوفر تجربة عملية واسعة بات من الضروري تقييمها، لتثبيت ما أثبت نجاحه، وتشخيص الاختلالات والاخطاء التي ظهرت خلالها، والاستفادة من الدروس المتراكمة في رسم مسارات جديدة للإصلاح خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه، أكد زيباري أهمية فكرة المشروع وتوقيتها، مشيراً إلى أن الأوضاع السياسية والاقتصادية تستدعي مراجعة التجربة وإعادة تقييمها، فيما شهد اللقاء تبادلاً لوجهات النظر بشأن أبرز التحديات والإخفاقات التي رافقت مسيرة الدولة خلال السنوات الماضية.

وأكد الفلوجي أن المشروع لا ينطلق من البحث عن طرف أو جهة يمكن تحميلها مسؤولية الأخطاء، وإنما من تقييم تجربة الدولة العراقية ككل وفق نتائجها، والاستفادة من نجاحاتها وإخفاقاتها للوصول إلى رؤية إصلاحية أكثر واقعية واستناداً إلى التجربة.

وناقش اللقاء أسباب طرح مفهوم «إصلاح الدولة العراقية» بدلاً من حصر المراجعة في العملية السياسية، انطلاقاً من أن معالجة الاختلالات السياسية وحدها لا تكفي إذا لم تترافق مع إصلاح اقتصادي وإداري ومؤسساتي شامل.

وشغل الملف الاقتصادي مساحة واسعة من النقاش، لما له من تأثير مباشر في استقرار الدولة والمجتمع، إذ تناول الجانبان الحاجة إلى مراجعة السياسات الاقتصادية والمالية المتراكمة، وتعزيز الإنتاج، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتحسين إدارة موارد الدولة، باعتبار أن استدامة أي إصلاح سياسي تبقى مرتبطة بوجود قاعدة اقتصادية أكثر كفاءة وقدرة على الاستمرار.

كما تناول اللقاء عدداً من الإشكالات السياسية والدستورية التي رافقت التجربة، وفي مقدمتها تفسير المادة 76 من الدستور المتعلقة بالكتلة النيابية الأكثر عدداً، وما ترتب على تطبيق هذا التفسير من آثار على آليات تشكيل الحكومات ومسار العملية السياسية.

وأكد النقاش أهمية أن تكون المراجعة هادئة وموضوعية وشاملة، وألا تقوم على إلغاء ما تحقق أو العودة إلى نقطة الصفر، وإنما على تثبيت عناصر النجاح، ومعالجة مواطن الخلل، والاستفادة من الخبرة التي راكمها العراق خلال أكثر من عشرين عاماً.

ويأتي اللقاء ضمن سلسلة مشاورات يجريها الفلوجي مع شخصيات سياسية ووطنية لبحث فكرة المشروع والاستماع إلى رؤى وتجارب مختلفة، تمهيداً لبلورة إطار متكامل لمراجعة وإصلاح الدولة العراقية.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى