
جني أرباح يضغط على الذهب بعد اختراقه حاجز 4600 دولار… والأسواق تترقب انفجارات سياسية واقتصادية
المستقلة /- شهدت أسعار الذهب تراجعاً، اليوم الثلاثاء، عقب يوم واحد فقط من تسجيله مستوى تاريخياً غير مسبوق بتجاوزه حاجز 4600 دولار للأوقية، في ظل موجة جني أرباح من قبل المستثمرين، وسط تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي عالمياً.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4576.79 دولاراً للأوقية، بعدما لامس أمس مستوى قياسياً عند 4629.94 دولاراً.
كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة لتسليم فبراير بنسبة 0.6% لتسجل 4585.40 دولاراً.
تصعيد مع إيران يعيد التوتر للأسواق
يأتي هذا التحرك السعري بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكد فيها أن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستواجه رسوماً جمركية بنسبة 25% على تجارتها مع الولايات المتحدة، في وقت تدرس فيه واشنطن خيارات الرد على التطورات داخل إيران التي تشهد أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات.
هذا التصعيد السياسي يعزز حالة القلق في الأسواق العالمية ويدفع المستثمرين تقليدياً نحو الذهب كملاذ آمن، إلا أن الارتفاعات القياسية الأخيرة فتحت الباب أمام عمليات بيع لجني الأرباح.
الفائدة الأميركية… عامل داعم على المدى المتوسط
في السياق الاقتصادي، تتوقع مؤسسات مالية كبرى مثل “غولدمان ساكس” و”مورغان ستانلي” أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026، بمقدار 25 نقطة أساس في كل من يونيو وسبتمبر.
وعادة ما تستفيد الأصول التي لا تدر عائداً، مثل الذهب، من بيئة الفائدة المنخفضة ومن فترات عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، ما يعزز التوقعات باستمرار الدعم السعري للمعدن الأصفر على المدى المتوسط رغم التراجعات المؤقتة.
المعادن النفيسة الأخرى تتراجع بقوة
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، إذ هبطت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% إلى 83.62 دولاراً للأوقية، بعد أن سجلت أعلى مستوى تاريخي لها عند 86.22 دولاراً في جلسة الاثنين.
كما تراجع البلاتين بنسبة 2.5% إلى 2283.95 دولاراً، بعد أن كان قد بلغ ذروته القياسية عند 2478.50 دولاراً في نهاية ديسمبر الماضي.
وانخفض البلاديوم بدوره بنسبة 3.7% إلى 1774.44 دولاراً للأوقية.
أسواق متوترة وانتظار لقرارات كبرى
تعكس هذه التحركات حالة التذبذب الحاد التي تسيطر على الأسواق العالمية، حيث تتداخل عوامل السياسة، والتوترات الجيوسياسية، وتوقعات الفائدة، في رسم اتجاهات المستثمرين. وبين موجات الصعود القياسي وجني الأرباح، يبقى الذهب تحت مجهر المتعاملين بانتظار أي تطور جديد قد يعيد إشعال موجة الصعود أو يوسع دائرة التصحيح.





