جمعية القلب الأمريكية تحذّر: صحة اللثة مفتاح خفي لصحة القلب والشرايين

المستقلة/- حذّرت جمعية القلب الأمريكية (AHA) من وجود ارتباط وثيق بين صحة اللثة وأمراض القلب والشرايين، مؤكدة أن إهمال صحة الفم قد ينعكس بشكل مباشر على صحة الجهاز القلبي الوعائي، ويزيد من مخاطر الإصابة بنوبات قلبية وسكتات دماغية.

وذكر بيان صادر عن الجمعية، ونشرته مجلة Circulation العلمية، أن أمراض اللثة، ولا سيما التهاب دواعم السن، ترتبط بتراكم لويحات التصلّب داخل الشرايين، وهي من العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى انسداد الأوعية الدموية وارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب.

وأوضح خبراء الجمعية أن التهاب اللثة يسمح للبكتيريا بالدخول إلى مجرى الدم، ما يؤدي إلى تحفيز الالتهاب المزمن في الجسم، وهو عامل معروف بتسببه في إلحاق الضرر بالأوعية الدموية وتسريع تطور أمراض القلب والشرايين. وتشير الأدلة العلمية المتراكمة إلى أن التهاب دواعم السن لا يرتبط فقط بأمراض القلب التاجية والسكتات الدماغية، بل يمتد تأثيره ليشمل اضطراب نظم القلب، وفشل القلب، ومرض الشرايين المحيطية.

وبيّن البيان أن التهاب دواعم السن يُعد من الأمراض الشائعة، إذ يصيب أكثر من 40% من البالغين فوق سن الثلاثين، وتزداد نسبته بين المصابين بارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، والسمنة، إضافة إلى المدخنين. وعلى الرغم من أن العلاقة السببية المباشرة بين أمراض اللثة وأمراض القلب لم تُحسم بشكل قاطع حتى الآن، إلا أن العلماء يؤكدون أن تقليل الالتهاب المزمن، بما في ذلك علاج التهابات اللثة، قد يلعب دوراً مهماً في الوقاية من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

وشددت جمعية القلب الأمريكية على أهمية العناية اليومية بصحة الفم، من خلال تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام، وإجراء الفحوصات الدورية لدى طبيب الأسنان، مؤكدة أن هذه الإجراءات لا تقتصر فائدتها على الحفاظ على صحة الفم فقط، بل تمتد لدعم صحة القلب وتقليل المخاطر القلبية على المدى الطويل.

ودعت الجمعية، في ختام بيانها، إلى إيلاء صحة اللثة اهتماماً أكبر، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، معتبرة أن الوقاية تبدأ من الفم وقد تنتهي بحماية القلب.

زر الذهاب إلى الأعلى