جلسة الخميس تحسم رئاسة الجمهورية بعد اجتماع كردي حاسم

المستقلة/- وسط استمرار الجمود السياسي في العراق، رجّح نواب بمجلس النواب عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية يوم غد الخميس، بعد أن كان من المقرر انعقادها اليوم الأربعاء، في ظل تباين المواقف بين الكتل الرئيسية ومحاولات لتقريب وجهات النظر الكردية حول المرشح المناسب.

ومن المقرر أن يعقد اليوم اجتماع مفصلي بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، بهدف حسم شخصية متفق عليها لشغل منصب رئيس الجمهورية أو اللجوء إلى خيار “الفضاء الوطني” كحل بديل لضمان استقرار العملية السياسية وتفادي تأجيل الاستحقاق الدستوري.

وفي سياق متصل، التقى رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد برئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، حيث شددا على أهمية تغليب المصلحة الوطنية العليا واستكمال الاستحقاقات الدستورية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لضمان أداء المجلس لمهامه بما يخدم المصلحة العامة ويستجيب لتحديات المرحلة.

كما استقبل رئيس “تيار الحكمة الوطني” السيد عمار الحكيم الأمين العام لحركة “عصائب أهل الحق” الشيخ قيس الخزعلي، حيث بحث الطرفان استكمال الاستحقاقات الدستورية ووحدة “الإطار التنسيقي” لتعزيز التوافق السياسي بين القوى الرئيسية.

وفيما يتعلق بالجلسة البرلمانية، أكد عدد من النواب استبعاد إجراء التصويت على منصب رئيس الجمهورية اليوم، مؤكدين أن جدول الأعمال مخصص لأمور أخرى، مع توقع عقد الجلسة يوم الخميس. وأشار النواب إلى أن التأجيل يعكس حجم المشكلة الكبيرة الناتجة عن انتهاء المدد الدستورية لانتخاب الرئاسات الثلاث.

أما على الصعيد الكردي، فتأتي الاجتماعات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حاسمة لتحديد مرشح منصب رئيس الجمهورية. وأكد مسؤولو الأحزاب أن المفاوضات قد تؤدي إما إلى اختيار شخصية متفق عليها أو اللجوء إلى “الفضاء الوطني”، لضمان استقرار العملية السياسية واستكمال الإجراءات الدستورية المتعلقة بالانتخابات الرئاسية.

ويعتبر هذا الاجتماع المرتقب ذا أهمية قصوى في ظل استمرار الجمود السياسي، إذ يمثل منصب رئيس الجمهورية خطوة أساسية لاستكمال بقية المسارات السياسية وضمان استقرار مؤسسات الدولة. وفي حال عدم التوصل إلى توافق، فإن الطريق سيكون مفتوحاً أمام التصويت داخل البرلمان على أساس الأغلبية، كما حدث عند انتخاب الرئيس السابق برهم صالح.

وبحسب خبراء سياسيين، تركيز القوى حالياً ينصب على حسم منصب رئيس الجمهورية، فيما يبقى منصب رئيس الحكومة مرتبطاً بالإطار التنسيقي، الذي أعلن ترشيح نوري المالكي لهذا المنصب، على الرغم من وجود اعتراضات دولية، أبرزها من الولايات المتحدة.

يبدو أن العراق يقف عند مفترق طرق حاسم، حيث سيحدد اجتماع اليوم ومسار جلسة الغد مستقبل الاستحقاقات الدستورية، ويعيد رسم التوازن السياسي بين الكتل الرئيسية، وسط تحديات كبيرة تتعلق بالاستقرار السياسي والدستوري في البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى