جدل واسع في العراق.. دعوات لتقليص المناهج تضع وزارة التربية تحت الضغط

 

المستقلة/- في تطور لافت يخص العملية التعليمية في العراق، طرح رئيس مجلس محافظة بغداد، عمار الحمداني، مقترحًا جديدًا يدعو إلى تقليص المناهج الدراسية للمراحل المنتهية، في خطوة تهدف إلى معالجة التحديات التي تواجه الطلبة والمؤسسات التربوية مع اقتراب الامتحانات الوزارية.

وبحسب كتاب رسمي موجه إلى وزارة التربية العراقية، شدد الحمداني على أن تقليص المناهج يجب أن يكون “واقعيًا وليس شكليًا”، بما يضمن تحقيق نتائج إيجابية حقيقية تنعكس على أداء الطلبة خلال الامتحانات النهائية.

وأوضح الحمداني أن المقترح يأتي في إطار التنسيق بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، مستندًا إلى مواد دستورية تنظم العلاقة بين الطرفين، وتحديدًا ما يتعلق برسم السياسات التعليمية بالتشاور مع المحافظات. وأشار إلى أن حكومة بغداد المحلية تسعى إلى دعم العملية التربوية من خلال اتخاذ قرارات تسهم في تحسين جودة التعليم وتخفيف الضغوط عن الطلبة.

ويشمل المقترح تقليص المناهج الخاصة بالمراحل الدراسية المنتهية، وهي الصف السادس الابتدائي، والثالث المتوسط، والسادس الإعدادي، وهي مراحل مفصلية تحدد مستقبل الطلبة الأكاديمي. وأكد الحمداني أن الظروف الحالية التي تمر بها العملية التعليمية، والتي وصفها بأنها خارجة عن إرادة المؤسسات التعليمية، تفرض ضرورة اتخاذ قرارات سريعة وحاسمة.

وأضاف أن التقليص المطلوب يجب أن يكون مدروسًا بعناية، بحيث يسهم في تمكين الطلبة من أداء الامتحانات بصورة مثالية، دون الإخلال بجوهر المواد العلمية. كما أشار إلى أن الملاكات التعليمية تواجه صعوبات في إكمال المناهج ضمن الجداول الزمنية المحددة، ما يستدعي إعادة النظر في حجم المواد الدراسية.

ولفت إلى أن تقديم مواعيد الامتحانات زاد من حدة التحديات، الأمر الذي يجعل من قرار تقليص المناهج ضرورة ملحة في هذه المرحلة. وأكد أن هذا الإجراء سيكون له آثار إيجابية ليس فقط على الطلبة، بل أيضًا على عوائلهم، فضلًا عن تحسين بيئة العمل للكوادر التعليمية.

ودعا الحمداني وزارة التربية إلى دراسة المقترح بشكل عاجل، ومنحه الأهمية اللازمة، بما يحقق الأهداف المرجوة منه، ويسهم في إنجاح العملية التربوية في البلاد، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تتطلب حلولًا مرنة وفعالة.

ويأتي هذا المقترح في وقت تتزايد فيه المطالب بإصلاحات تعليمية شاملة في العراق، تواكب التحديات الراهنة وتضمن تحقيق مخرجات تعليمية أفضل، وسط ترقب واسع لقرار وزارة التربية بشأن هذا الملف الحساس.

 

زر الذهاب إلى الأعلى