تقرير: هل تتولى امرأة منصب الأمين العام للأمم المتحدة؟

أسماء على قائمة المرشحات لترأس المنظمة الدولية

المستقلة/- مع اقتراب نهاية ولاية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 31 كانون الأول 2026، بدأت التساؤلات بشأن الشخصية التي ستحل مكانه على رأس المنظمة الدولية.

وتناول تقرير من نيويورك موضوع يتعلق بشأن احتمال ترشيح امرأة لتولي مسؤولية الأمانة العامة للأمم المتحدة التقرير، بعدما فشل الأمر في سباقات سابقة، خصوصًا في عام 2016 حين تقدمت 13 امرأة، قبل أن ينتهي المشهد بتسوية أخرجت غوتيريش في اللحظة الأخيرة كحل وسط.

وفي هذا الإطار يطرح التقرير أسماء ابرز المرشحات للمنصب الدولي وهن:

ربيكا غرِينسبان من كوستاريكا، التي يصفها التقرير بأنها قد تكون أول أمينة عامة يهودية. غرِينسبان اقتصادية ودبلوماسية مخضرمة، وتشغل حاليًا منصب الأمينة العامة لـ UNCTAD (مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وهو جهاز أممي معني بالتجارة والاستثمار والاقتصاد العالمي). وفي سرد التقرير، تُطرح خلفيتها وعلاقاتها كعامل مزدوج: تمنحها نقاطًا في عواصم، وقد تضعفها في عواصم أخرى، خصوصًا أن تقارير صادرة عن UNCTAD خلال السنوات الأخيرة اتخذت لهجة نقدية حادة تجاه السياسات الإسرائيلية في غزة والضفة.

ميشيل باشيليت، الرئيسة السابقة لتشيلي، وهي طبيبة اختصاصية سابقة وشغلت أيضًا منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة (أعلى منصب أممي معني بملف حقوق الإنسان عالميًا) وكانت قبل ذلك رئيسة هيئة الأمم المتحدة للمرأة UN Women (وكالة أممية تُعنى بحقوق النساء والمساواة). التقرير يقدّم باشيليت كمرشحة “صدامية” بالنسبة لخصومها: خبرة قوية ورمزية عالية، لكن سجلها الحقوقي قد يستفز دولًا كبرى ويجعلها عرضة لفيتو مبكر، إضافة إلى حساسيات سياسية بسبب مواقفها السابقة في ملفات دولية شائكة.

ماريا فرنندا إسبينوزا من الإكوادور. و شغلت منصب رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة بين 2018 و2019 (منصب يُنتخب سنويًا لإدارة أعمال الجمعية العامة ووضع جدول أعمالها)، كما تولت سابقًا حقائب الخارجية والدفاع في بلدها. وتعرض نفسها، وفق التقرير، كمن تريد تقليص البيروقراطية وتحويل الأمم المتحدة إلى مؤسسة أكثر رشاقة وفاعلية، “تمنع النزاعات بدل أن تكتفي بإدارتها بعد انفجارها”.

كما يبرز اسم أمينة محمد من نيجيريا، نائبة الأمين العام الحالية، وهي أعلى منصب تنفيذي بعد الأمين العام. يصفها التقرير بأنها خبيرة في ملفات التنمية المستدامة والمناخ، لكنها قد تدفع “ثمن” ارتباطها بإدارة غوتيريش في لحظة يريد فيها كثيرون “إعادة تشغيل” المنظمة. ويتوقف التقرير عند مواقفها خلال حرب غزة، لا سيما دفاعها عن الأونروا UNRWA (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين)، وتقديمها مواقف اعتبرتها “إسرائيل” منحازة.

أما الاسم الأكثر شعبية في الغرب، فهو جاسيندا أرديرن، رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة، التي تحولت إلى أيقونة تقدمية عالمية قبل أن تغادر منصبها. التقرير يقول إن أرديرن، إن دخلت السباق، ستكون من الأصغر سنًا، لكن خبرتها في الدبلوماسية متعددة الأطراف أقل من منافساتها ومنافسيها، وقد تُنظر إليها في بكين وموسكو كامتداد للغرب، فيما تحفظ واشنطن عليها بعض مواقفها السابقة. ويضيف التقرير أن اسمها يُطرح أكثر في الإعلام منه في غرف القرار… لكن زمن الصورة والكاريزما قد يفرض نفسه في مرحلة “أزمة شرعية” تعيشها الأمم المتحدة.

وفي خانة “مرشح/ة التسوية”، يذكر التقرير أليسيا بارسينا من المكسيك، التي توصف بأنها شخصية خبرت مؤسسات الأمم المتحدة وتدرجت في مواقع دولية متعددة، وقد تصبح خيارًا إذا انسدت الطرق أمام الأسماء الاستقطابية.

كما يطرح التقرير ميا موتلي، رئيسة وزراء باربادوس، المعروفة بخطابها الناري في “العدالة المناخية”، أي المطالبة بإصلاح النظام المالي العالمي لصالح الدول المتضررة من تغيّر المناخ. لكنه يلمّح إلى أن خطابًا كهذا قد يثير حساسية عواصم كبرى تريد أمينًا عامًا يركز أولًا على الأمن والميزانية والإصلاح الإداري.

إضافة الى إيفون باكي، الدبلوماسية الإكوادورية من أصل لبناني. التقرير يصفها بأنها شخصية “ملونة” في السباق، تتقاطع حياتها بين عواصم العالم وبيروت، ويتوقف عند علاقاتها القديمة بدونالد ترامب ومحاولة توظيفها سياسيًا في السباق. ويشير التقرير إلى أنها درست في جامعات كبرى مثل السوربون (جامعة فرنسية تاريخية في باريس) وهارفرد (جامعة أميركية خاصة مرموقة)، وإلى حضورها الاجتماعي والسياسي الذي جعل بعض الصحافة يصفها بـ ” الدبلوماسية الجميلة”، وهو وصف يورده التقرير كجزء من صورة إعلامية أكثر مما هو معيار سياسي داخل مجلس الأمن.

وفي سياق “الأسماء العائدة”، يذكر التقرير كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي (IMF، مؤسسة مالية دولية معنية بالاستقرار المالي والقروض للدول.

يضيف التقرير الى أسماء ابرز المرشحات، مرشحين من الرجال الذين يمكن أن يكونوا البديل في حالة عدم الاتفاق على احدى المرشحات، ويبقى الامر مرتهنا بمواقف الدول الكبرى وقدرتها على استقطاب الأصوات لمرشح معين بدون فيتو.

 

المصدر: ليبانون ديبايت

زر الذهاب إلى الأعلى