تقارير استخباراتية: النظام الإيراني بأضعف حالاته منذ 1979

المستقلة/- كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقى عدة تقارير استخباراتية تؤكد أن موقع الحكومة الإيرانية تراجع بشكل ملحوظ بعد موجة الاحتجاجات الأخيرة التي اجتاحت البلاد، في تطور وصفته التقارير بأنه الأضعف للنظام منذ الإطاحة بالشاه عام 1979.

وبحسب الصحيفة، فإن هذه الاحتجاجات، التي اندلعت أواخر العام الماضي، لم تقتصر على المدن الكبرى فقط، بل امتدت إلى مناطق كانت تُعد من أبرز معاقل الدعم للمرشد الأعلى علي خامنئي، ما اعتُبر مؤشرًا مقلقًا داخل دوائر صنع القرار في طهران.

ورغم انحسار زخم التظاهرات في الوقت الحالي، إلا أن التقارير الاستخباراتية الأمريكية تؤكد أن الحكومة الإيرانية لا تزال في موقف هش، خاصة في ظل تدهور اقتصادي وُصف بأنه تاريخي من حيث الضعف، إلى جانب التأثيرات الاجتماعية والسياسية التي خلفتها الاحتجاجات.

وفي هذا السياق، كثّف الجيش الأمريكي من وجوده العسكري في المنطقة، حيث دخلت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” برفقة ثلاث سفن حربية مزودة بصواريخ توماهوك إلى نطاق عمليات القيادة المركزية الأمريكية في غرب المحيط الهندي، في رسالة عسكرية واضحة تحمل أكثر من دلالة.

مصادر عسكرية أمريكية أكدت أن أي قرار يصدر من البيت الأبيض بتوجيه ضربة عسكرية لإيران يمكن تنفيذه نظريًا خلال يوم أو يومين فقط، ما يعكس مستوى الجاهزية المرتفع للقوات الأمريكية في المنطقة.

وكان ترامب قد لوّح في وقت سابق بإمكانية توجيه ضربة عسكرية، مع تصاعد حملة القمع التي تشنها السلطات الإيرانية ضد المحتجين، الذين تصفهم طهران بـ”مثيري الشغب والإرهابيين المدعومين من الخارج”. إلا أن هذا التوجه يواجه انقسامًا واضحًا داخل فريقه الاستشاري، خصوصًا بشأن جدوى تنفيذ ضربات “رمزية” قد لا تؤدي إلى تغيير حقيقي في سلوك النظام.

وبين تقارير استخباراتية تتحدث عن نظام مأزوم، وحشود عسكرية أمريكية تتحرك قرب السواحل الإيرانية، يبقى السؤال الأهم:
هل تقف المنطقة على أعتاب تصعيد جديد، أم أن الضغوط ستبقى في إطار الرسائل السياسية والعسكرية دون انفجار مباشر؟

الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

زر الذهاب إلى الأعلى