تصعيد بين طهران وواشنطن حول مضيق هرمز والحرب البحرية تتوسع

المستقلة/- في تصعيد جديد يعكس حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، أكد مستشار المرشد الإيراني محسن رضائي أن بلاده “مستعدة تماماً للحرب الطويلة”، مشدداً على أن طهران لن تتراجع عن موقفها في ما يتعلق بمضيق هرمز حتى “استعادة حقوقها كاملة”.

وقال رضائي في تصريحات إعلامية، إن إيران لن تتخلى عن أوراقها الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز، مضيفاً أن بلاده “أصبحت أكثر دقة في صياغة الاتفاقيات بعد تجارب المفاوضات السابقة، مع التركيز على القضايا الاقتصادية بشكل أكبر”.

وأضاف أن “إيران مستعدة تماماً لخوض حرب طويلة الأمد، على عكس الولايات المتحدة التي تخشى استمرار الصراع”، على حد تعبيره، متسائلاً عن قدرة القوى الغربية على فرض واقع ميداني في الممرات البحرية الحساسة.

وفي سياق حديثه، اعتبر رضائي أن استمرار إيران في التأثير على حركة الملاحة في مضيق هرمز يعكس قوة موقفها، متسائلاً: “إذا كانت البحرية الإيرانية قد دُمرت، فلماذا لا تجرؤ الولايات المتحدة على عبور المضيق؟”.

وختم تصريحاته بالتأكيد على أن إيران في المرحلة الحالية هي من تضع شروطها في أي مفاوضات، بخلاف ما كان يحدث في السابق عندما كانت الشروط تُفرض من الطرف الآخر.

تصعيد بحري وحصار متبادل

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الخليج توتراً متصاعداً، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 12 أبريل 2026 فرض حصار بحري على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، عقب انهيار مفاوضات استمرت 21 ساعة في إسلام آباد، بحسب الرواية المتداولة.

وبحسب التطورات، جاء القرار الأميركي على خلفية خلافات حادة بشأن الملف النووي الإيراني ومطالب تتعلق بالممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً رئيسياً لتصدير النفط العالمي.

أزمة تهدد أسواق الطاقة العالمية

وأشارت المعطيات إلى أن المواجهة البحرية بين الطرفين تأتي في ظل تصعيد عسكري مستمر منذ أواخر فبراير 2026، حيث تمكنت إيران من فرض قيود كبيرة على حركة الملاحة في المضيق، ما أدى إلى اضطراب في الإمدادات العالمية وارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا التصعيد قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع في المنطقة، خصوصاً مع ارتباط مضيق هرمز المباشر بأمن الطاقة العالمي، واعتماد عدد كبير من الدول على صادرات النفط والغاز المارة عبره.

وبينما يتمسك كل طرف بمواقفه، تبقى المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تعيد رسم توازنات القوة في الخليج خلال الفترة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى