ترامب يفضّل ضربة خاطفة ضد إيران دون الانجرار إلى حرب طويلة

المستقلة/- كشفت تقارير إعلامية أميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ فريقه الأمني بتفضيله توجيه ضربة عسكرية “خاطفة وحاسمة” ضد النظام الإيراني في حال اتخاذ قرار بالتصعيد، مع الحرص على عدم الانزلاق إلى حرب طويلة الأمد قد تستمر لأسابيع أو أشهر.

وبحسب ما نقلته قناة “إن بي سي نيوز” عن مسؤول أميركي وشخصين مطلعين على المناقشات داخل الإدارة، فإن ترامب شدد على أن أي عمل عسكري يجب أن يكون محدوداً وسريع التأثير، ويحقق نتائج فورية دون التورط في صراع مفتوح في المنطقة.

غير أن التقرير أشار إلى أن مستشاري الرئيس لم يتمكنوا حتى الآن من تقديم ضمانات بأن أي ضربة أميركية ستؤدي إلى انهيار سريع للنظام الإيراني أو إلى إنهاء الأزمة بشكل حاسم، ما يزيد من تعقيد خيارات واشنطن العسكرية.

رسائل متناقضة وتصعيد محسوب

وكان ترامب قد وجّه في وقت سابق رسائل داعمة للمتظاهرين الإيرانيين، حاثاً إياهم على الاستمرار، ومشيراً إلى أن “المساعدة قادمة”، في وقت قال فيه إن عمليات القتل بحق المحتجين قد تراجعت، وإنه تلقى “بياناً جيداً” من إيران، مع التأكيد على أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب دون استبعاد التدخل العسكري.

وتعكس هذه التصريحات ما وصفه مراقبون بسياسة الضغط القصوى المقترنة بتلويح عسكري محسوب، دون اتخاذ قرار واضح بالتصعيد المباشر.

طهران: الاحتجاجات انتهت والبلاد تحت السيطرة

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الاضطرابات الداخلية في إيران قد انتهت، وأن البلاد تشهد حالة من الهدوء الكامل.

وقال عراقجي في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأميركية إن الأمور هادئة منذ عدة أيام ولا توجد مظاهرات أو اضطرابات، مشدداً على أن البلاد “تحت السيطرة الكاملة”، معرباً عن أمله في أن تسود الحكمة لتجنب مزيد من التوتر.

وحذر الوزير الإيراني من أن استمرار التصعيد سيشكل “كارثة على الجميع”، في إشارة إلى التداعيات المحتملة لأي مواجهة عسكرية في المنطقة.

اتهامات لإسرائيل ورفض لوصف المحتجين

وفي حديثه عن الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر الماضي، قال عراقجي إن العناصر التي شاركت في أعمال العنف “لم تكن متظاهرين حقيقيين بل خلايا إرهابية”، متهماً إسرائيل بالوقوف وراء ما وصفه بـ”مؤامرة لجرّ الولايات المتحدة إلى حرب”.

وأضاف أن تلك العناصر أطلقت النار على المدنيين بهدف تصعيد الوضع ودفع واشنطن إلى التدخل العسكري، مؤكداً أن السلطات الإيرانية كانت تتعامل مع “تهديد أمني منظم” وليس احتجاجات شعبية سلمية، وفق تعبيره.

مشهد مفتوح على جميع الاحتمالات

ويأتي هذا التصعيد السياسي والإعلامي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً، وسط مخاوف من أن أي خطأ في الحسابات قد يقود إلى مواجهة أوسع، رغم محاولات الطرفين إبقاء الرسائل ضمن إطار الضغط السياسي دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.

ويرى مراقبون أن واشنطن تحاول استخدام التهديد العسكري كورقة ضغط، في حين تسعى طهران إلى إظهار تماسك داخلي واستقرار أمني لتفويت أي مبرر للتدخل الخارجي.

زر الذهاب إلى الأعلى