تراجع حاد في أسعار الفنادق بدبي وسط انخفاض الإشغال والتوترات الإقليمية
مارس 29, 2026آخر تحديث: مارس 29, 2026
المستقلة/- كشف مصدر في قطاع الضيافة بدبي، يوم الأحد، عن تراجع كبير في أسعار الفنادق إلى مستويات مشابهة لتلك المسجلة خلال جائحة “كورونا”، في ظل انخفاض معدل الإشغال إلى نحو 30% نتيجة التوترات الإقليمية المستمرة.
وأوضح المصدر لوكالة “نوفوستي” أن الفنادق طرحت عروضاً للإقامات القصيرة تتضمن دخولاً مجانياً للصالات الرياضية، وقسائم للطعام والشراب، وتذاكر للشاطئ أو المسبح، إلى جانب عروض للإقامات الطويلة تمتد لشهر أو أكثر، بهدف جذب الزوار وتعويض تراجع الطلب.
وأشار إلى أن بعض الفنادق اضطرت لإغلاق أبوابها لأجل غير محدد نتيجة ارتفاع التكاليف التشغيلية، فيما منح بعضها موظفيه إجازات غير مدفوعة الأجر، بينما تعمل فنادق أخرى بأقل هامش ربح ممكن. وأكد أن المقيمين في دبي هم الأكثر استفادة من هذه العروض، التي تهدف إلى تحفيز السوق المحلي للحفاظ على النشاط السياحي.
ويأتي هذا التراجع في الأسعار مع تصعيد التوترات الإقليمية، حيث أعلنت الإمارات منذ بداية الأزمة التزامها بعدم السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها لأي عمليات عسكرية ضد إيران، مع التأكيد على عدم تقديم دعم لوجستي في هذا الإطار، في محاولة لتحييد البلاد عن دائرة المواجهة المباشرة.
وفي الوقت نفسه، أكدت وزارة الدفاع الإماراتية استمرار الجاهزية للتصدي لأي تهديدات تستهدف أمن الدولة وسيادتها، مشيرة إلى أنها تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً و1872 طائرة مسيرة.
وتتعرض الإمارات، مثل باقي دول الخليج، لضغوط أمنية واقتصادية ناجمة عن إغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة الملاحة البحرية، ما انعكس سلباً على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية، وزاد من المخاطر على القطاع السياحي، مما دفع الفنادق لتقديم خصومات كبيرة لجذب الزوار والحفاظ على نشاطها.
هذا التراجع يسلط الضوء على تأثر قطاع الضيافة في دبي بالأوضاع الإقليمية، ويبرز أهمية العروض الترويجية كأداة لإنعاش السوق في أوقات الأزمات والتقلبات.