
تحذيرات هندية: توتر مضيق هرمز يهدد صادرات الشاي إلى العراق ودول الخليج
المستقلة/- حذّرت تقارير إعلامية هندية من أن تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب المخاوف المتزايدة بشأن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، قد يهددان تدفق صادرات الشاي الهندي إلى أسواق الخليج، وفي مقدمتها السوق العراقية التي تعد من أبرز المستوردين للمنتجات الغذائية الآسيوية.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة The Times of India، فإن المصدرين الهنود يبدون قلقاً متزايداً من احتمال تأخير الشحنات أو تعطل حركة السفن في هذا الممر البحري الحيوي، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة بين آسيا والشرق الأوسط. ويشير التقرير إلى أن أي اضطراب في حركة النقل البحري قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، فضلاً عن إبطاء وصول البضائع إلى الأسواق الإقليمية.
وقال خبراء في قطاع الشاي، بحسب التقرير، إن ما يقرب من 60% من صادرات الشاي الهندي تمر عبر طرق الشحن المرتبطة بمضيق هرمز باتجاه أسواق الشرق الأوسط، الأمر الذي يجعل هذا القطاع شديد الحساسية لأي تطورات جيوسياسية في المنطقة. ويؤكد هؤلاء أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى تأثيرات مباشرة على سلاسل التوريد، خاصة في حال حدوث قيود أو اضطرابات في حركة الملاحة.
كما حذر التقرير من أن أي تعطل طويل الأمد في هذا الممر البحري قد ينعكس على أسعار السلع الغذائية في الدول المستوردة، إذ من المحتمل أن ترتفع تكاليف النقل البحري، ما قد يؤدي بدوره إلى زيادة أسعار بعض المنتجات الزراعية والغذائية في الأسواق المحلية.
ويُعد العراق أحد الأسواق المهمة للسلع الغذائية القادمة من آسيا، بما في ذلك الشاي الهندي، حيث تعتمد حركة التجارة بين البلدين بشكل رئيسي على النقل البحري عبر الخليج العربي. ويعني ذلك أن أي اضطراب في حركة السفن عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى تأخير وصول الشحنات أو تقليص الكميات المتدفقة إلى الأسواق.
ويرى مراقبون أن استمرار التوترات في المنطقة قد يضيف ضغوطاً جديدة على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في قطاع المواد الغذائية. كما قد يدفع المستوردين في العراق ودول الخليج إلى البحث عن بدائل لوجستية أو مصادر توريد أخرى في حال تفاقمت الأزمة أو استمرت لفترة طويلة.
وتبقى الملاحة في مضيق هرمز عاملاً حاسماً في استقرار حركة التجارة بين آسيا والشرق الأوسط، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من الصادرات الغذائية والسلع الأساسية المتجهة إلى الأسواق الإقليمية، ما يجعل أي اضطراب فيه محل متابعة دقيقة من قبل الحكومات والشركات التجارية على حد سواء.





