
تايلاند توقف شحنات الوقود من لاوس مع تفاقم الصراع الحدودي مع كمبوديا
المستقلة/- أوقفت تايلاند شحنات الوقود التي تمر عبر معبر تشونغ ميك الحدودي مع لاوس، وسط مخاوف متزايدة من تحويل هذه الإمدادات إلى كمبوديا المجاورة، حيث تصاعدت حدة القتال مع القوات التايلاندية، وفقًا لمصادر مطلعة لوكالة رويترز.
وتعد هذه الخطوة إجراءً حاسمًا في نزاع مستمر منذ أسبوعين على امتداد الحدود المتنازع عليها بين البلدين الجارين في جنوب شرق آسيا، والتي يبلغ طولها نحو 817 كيلومترًا، وقد أسفر عن مقتل العشرات ونزوح مئات الآلاف من السكان.
ويقول مسؤولون عسكريون تايلانديون إنهم قلقون من وصول بعض الوقود المرسل إلى لاوس إلى كمبوديا، حيث اندلعت اشتباكات في مناطق متفرقة. ونتيجة لذلك، تم إيقاف شحنات الوقود عبر معبر تشونغ ميك بشكل كامل، في حين تستمر التجارة عبر الحدود الأخرى وفقًا للقواعد المعمول بها.
يتهم مسؤولون كمبوديون تايلاند بمهاجمة البنية التحتية العسكرية والمدنية باستخدام طائرات مسيرة ومدفعية ثقيلة، وشن غارات جوية قرب مناطق حيوية مثل مقاطعة سيم ريب، التي تضم منطقة أنغكور وات السياحية.
وقال مالي سوتشياتا، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكمبودية، في مؤتمر صحفي: “من الجدير بالذكر أيضاً أن عدد الطائرات المقاتلة والقنابل العنقودية التي يستخدمها الجيش التايلاندي لمهاجمة كمبوديا يتزايد بشكل ملحوظ”.
أدى تصاعد الصراع إلى تعطيل اجتماع دبلوماسي إقليمي كان مقرراً عقده في 16 ديسمبر/كانون الأول، والذي تم تأجيله إلى 22 ديسمبر/كانون الأول بناءً على طلب تايلاند، وفقاً لوزارة الخارجية الماليزية.
ورغم الجهود الدولية المتواصلة، بما في ذلك محاولات إحياء وقف إطلاق النار الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لم تظهر أي بوادر لانحسار القتال. ويتبادل كل من تايلاند وكمبوديا الاتهامات بخرق هدنة يوليو/تموز، وتصر بانكوك على أن أي محادثات سلام يجب أن تبدأ بمقترح حقيقي لوقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية.





