بيت الإعلام العراقي: الاتفاق النفطي.. أرقام متضاربة واتهامات متبادلة
(المستقلة)..أصدر بيت الإعلام العراقي، تقرير الرصد الإعلامي الثاني عشر، الذي حمل عنوان “الاتفاق النفطي.. أرقام متضاربة واتهامات متبادلة”، ويخلص التقرير، في نهاية المطاف، إلى أن المؤسسات الحكومية المختلفة أهملت إلى حد بعيد معايير الخدمة العامة المطلوبة من جهة تقديم المعلومات التي يحتاجها الجمهور، وأخضعت نشرها إلى مصالح وصراعات سياسية.
ورصد التقرير تغطية مؤسسات الدولة المعنية بالاتفاق (وزارة النفط الاتحادية، وزارة الموارد الطبيعية في اقليم كردستان، موقع رئيس الحكومة العراقي وموقع حكومة اقليم كردستان العراق).
وكذلك رصد التقرير تقدم وسائل الإعلام العراقية أرقاماً متضاربةً حول كمية النفط المصدر، اعتمد أغلبها على ارقام يذكرها مسؤولين دون البحث عن الارقام الصحيحة واحيانا تتعارض مع الارقام التي تصدرها الجهات الحكومية المعنية، واكتفى بعض الوسائل بالإشارة إلى كميات النفط بعبارات غير محددة مثل “مئات الشحنات من النفط”.
وركز التقرير على اخر تقرير الذي صدر عن وزارة الموارد الطبيعية بخصوص صادراتها النفطية ورد وزارة النفط العراقية عليه، ليعكس حالة التضارب في المعلومات التي تقدمها الجهات الحكومية للمجتمع العراقي.
وذكر تقرير بيت الاعلام العراقي: إن ادارة الملف بين بغداد والاقليم ما تزال تدور في الكثير من جوانبها في الاطار السياسي، كما يلاحظ غياب المعلومات الفنية عن التداول في المواد الإعلامية، مما يطعن بمدى شفافية طرفي الاتفاق النفطي الذي يعتبر من اخطر القضايا التي تواجه العراق وإقليم كردستان على حدا سواء.
واضاف إن وزارة النفط العراقية ووزارة الموارد الطبيعية مطالبتان بتطوير ادائهما الإعلامي، ما يشمل المواقع الالكترونية والمنافذ الإعلامية الاخرى، والتي لم تنجح لحد الان بتبديد الغموض حول الاتفاق النفطي والصادرات والارقام المتضاربة التي تطلقها الطرفين.
وأكد “بيت الاعلام العراقي” ان شفافية التواصل الصريح مع الجمهور ووسائل الإعلام هي الطريق الوحيد المتاح للحد هذه الازمات عبر اليات مهنية، وليست سياسية فقط.
وتابع، ان وسائل الإعلام العراقية لم ترتق إلى مستوى البحث والتقصي المطلوبين لنشر الحقيقة، وان الكثير من وسائل الاعلام حاولت تعويض عجزها وضعف خبراتها في مجال الصحافة الاقتصادية وفي نطاق الاستقصاء عبر احالة الازمة إلى اسباب سياسية فقط، كما انها تمادت في منح الازمة طابعا يكرس الكراهية وسوء الفهم لدى القارى والمتابع.
واوصى المنظمات المعنية بتطوير الاداء الاعلام وتكثيف الدورات وورش العمل الخاصة بالصحافة الاستقصائية عموما والصحافة النفطية بشكل خاصة، لخلق جيل من الصحافيين القادرين على دراسة الحسابات واجادة لغة الارقام بشكل مهني ومحايد وعرضها للرأي العام.
كما رصد “بيت الاعلام العراقي” في تقريره، غياب اللغة الكردية في مواقع وزارة النفط العراقية، مقابل غياب اللغة العربية في موقع وزارة الموارد الطبيعة الكردية، ويرى ان هذه الممارسة بعيدة عن السياق الدستوري كون الوزارتين معنيتين بإصال معلوماتها إلى كل ابناء الشعب العراقي بصرف النظر عن قوميتهم.
وعلى ذلك يوصي بيت الإعلام العراقي الوزارتين بافتتاح موقعين الكترونيين احدهما باللغة الكردية بالنسبة للنفط الاتحادية واخر بالعربية بالنسبة للوزارة الموارد الطبيعية في حكومة اقليم كردستان.
وفي نفس السياق، رصد التقرير ضعف التواصل الاعلامي بين مسؤول وزارة النفط العراقية ووسائل الاعلام الصادرة باللغة الكردية، بالمقابل الضعف نفسه بالتواصل وزارة الثروات الطبيعية مع الاعلام العربي.
ووجد أن من مسؤولية الاطراف الحكومية في بغداد والاقليم عدم افراغ قضية الاتفاق النفطي من محتواها الفني والاقتصادي بتحويلها إلى ازمة ذات طابع تضر بين المكونات العراقية.
وفي الختام اعتبر بيت الاعلام العراقي تقرير الرصد الذي قدمه حول الاتفاق النفطي هو تقريرا اعلاميا بدرجة الاساس وليس تقريرا فنيا او اقتصاديا، وان على الوسائل الاعلام المستقلة التصدي في طورها في اعداد تقارير امثر مهنية وتخصص في المستقبل.
ويمكن مطالع التقرير بصورة كاملة على الرابط: http://cutt.us/ZCM3z





