بن سلمان يضغط باتجاه التهدئة… وترامب يعلّق التصعيد العسكري ضد إيران

المستقلة/- تشهد المنطقة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً في محاولة لمنع اتساع دائرة التصعيد، بعد اتصال هاتفي جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحث خلاله الطرفان تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها الأمنية والسياسية.

وبحسب تقارير إعلامية سعودية، أكد ولي العهد خلال الاتصال أهمية تغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية، والعمل على خفض التوترات، بما يحافظ على أمن واستقرار المنطقة ويمنع انزلاقها نحو مواجهة أوسع.

ويأتي التحرك السعودي في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات أي مواجهة عسكرية كبيرة بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصاً مع ارتباط الملف بأمن الملاحة والطاقة العالمية، وفي مقدمتها مضيق هرمز الذي يمثل أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إسرائيلية بأن موافقة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تسوية تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز ساهمت في دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تعليق هجوم واسع كان يعتزم تنفيذه ضد إيران.

ووفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية عن دبلوماسيين، فإن وساطة قطرية تجري بهدف ضمان التزام طهران بالتفاهمات المتعلقة بالممر الملاحي، إلا أنه لم تصدر حتى الآن تأكيدات رسمية من واشنطن أو طهران أو الدوحة بشأن هذه المعلومات.

وكان موقع “أكسيوس” قد أشار إلى أن ولي العهد السعودي أعرب خلال اتصال مع ترمب عن مخاوفه من تنفيذ ضربات واسعة ضد إيران، داعياً إلى خفض التصعيد وتجنب تداعيات قد تطال المنطقة بأكملها.

من جهته، أعلن ترمب تعليق عملية عسكرية وصفها بأنها “واسعة وغير مسبوقة” ضد إيران، مقابل تحرك نحو اتفاق سريع يهدف إلى إعادة فتح الممرات المائية وإنهاء الخلاف بشأن الملف النووي الإيراني.

ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تعكس محاولة إقليمية ودولية لاحتواء الأزمة عبر القنوات السياسية، خصوصاً مع المخاوف من تأثير أي صدام عسكري على أسواق الطاقة، وأمن الخليج، والاستقرار الاقتصادي العالمي.

وفي حال نجاح المساعي الدبلوماسية، فقد تمثل المرحلة المقبلة اختباراً لقدرة الأطراف المتنافسة على تحويل التهدئة المؤقتة إلى تفاهمات أوسع تقلل احتمالات العودة إلى التصعيد.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى