
بعد صراع 5 سنوات.. رونالدو يهزم يوفنتوس قضائيًا ويغلق ملف الرواتب
المستقلة/- حسم القضاء الإيطالي، بشكل نهائي، النزاع القانوني الطويل بين النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ونادي يوفنتوس، بعد أن رفضت محكمة العمل في مدينة تورينو آخر استئناف تقدم به النادي، لتنهي بذلك قضية استمرت نحو خمس سنوات وتتعلق برواتب اللاعب خلال فترة جائحة كوفيد-19.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إيطالية، فإن المحكمة أيدت الأحكام السابقة التي أقرت أحقية رونالدو بالحصول على مستحقاته المالية، والبالغة نحو 9.8 مليون يورو، وهي قيمة الرواتب المؤجلة التي لم يحصل عليها اللاعب أثناء الأزمة الصحية العالمية التي ضربت كرة القدم الأوروبية وأدت إلى توقف المنافسات لفترات طويلة.
وكان النزاع قد بدأ في عام 2021، بعد رحيل رونالدو عن يوفنتوس وانتقاله إلى مانشستر يونايتد، حيث طالب اللاعب باستعادة جزء من رواتبه التي وافق على تأجيلها خلال الجائحة، في إطار اتفاق داخلي مع إدارة النادي. غير أن الخلاف تصاعد لاحقًا، ما دفع الطرفين إلى اللجوء للقضاء.
وأكد الحكم الأخير أن كريستيانو رونالدو غير مطالب بإعادة أي مبالغ كان قد حصل عليها سابقًا، كما ألزم نادي يوفنتوس بتغطية تكاليف الاستئناف القضائي، في قرار يُعد ضربة قانونية جديدة لإدارة “السيدة العجوز” التي تواجه في السنوات الأخيرة عدة ملفات مالية وقضائية معقدة.
ويأتي هذا الحكم في وقت يحاول فيه يوفنتوس إعادة ترتيب أوضاعه الإدارية والمالية، بعد سلسلة من الأزمات التي أثرت على استقراره داخل وخارج الملعب، فيما يُنظر إلى القضية باعتبارها واحدة من أبرز النزاعات القانونية بين لاعب ونادٍ في تاريخ الكرة الإيطالية الحديث.
وخلال فترته مع يوفنتوس بين عامي 2018 و2021، قدّم كريستيانو رونالدو أرقامًا لافتة، إذ شارك في 133 مباراة بمختلف المسابقات، سجل خلالها 101 هدف، وقدم 20 تمريرة حاسمة، وأسهم في تحقيق خمسة ألقاب محلية، ليبقى أحد أنجح الصفقات من الناحية الفنية في تاريخ النادي، رغم الجدل المالي الذي رافقها لاحقًا.
ويرى مراقبون أن الحكم القضائي يعزز موقف اللاعبين في النزاعات التعاقدية المرتبطة بفترات الأزمات الاستثنائية، مثل جائحة كوفيد-19، ويشكل سابقة قانونية قد تؤثر على قضايا مشابهة في كرة القدم الأوروبية.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
وبهذا القرار، يطوي كريستيانو رونالدو صفحة قانونية شائكة مع يوفنتوس، ليضيف انتصارًا جديدًا إلى مسيرته، لكن هذه المرة خارج المستطيل الأخضر، في واحدة من أكثر القضايا متابعة في الوسط الرياضي خلال السنوات الأخيرة.





