باسل حسين يحذر: اقتصاد العراق على حافة الانهيار

المستقلة /- اثار الدكتور باسل حسين جدلاً واسعاً عبر تحليله الذي نشره على تويتر، مؤكداً أن الدول قد تصمد أمام هزائم عسكرية أو إخفاقات سياسية، لكن الهزيمة في معركة الاقتصاد نادراً ما تمر دون كلفة وجودية.

فحين ينهار الاقتصاد، لا تتآكل المؤشرات المالية فحسب، بل يتفكك الثقة بين المجتمع والسلطة، ويظهر شرخ عميق يهدد القدرة على إدارة الدولة.

ما يثير القلق هو أن الاقتصاد المتعثر لا يولد الفقر وحده، بل يراكم غضباً مؤجلاً ويزرع بذور اضطراب جاهزة للانفجار عند أول صدمة. وهنا تكمن الخطورة الكبرى: الهزيمة الاقتصادية تتحول إلى أزمة شرعية، تجعل الدولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بقدرتها على تمثيل المجتمع وحماية مصالحه.

النموذج الإيراني مثال حي على ذلك. الاقتصاد المتدهور هناك لم يخلق مجرد أزمة معيشية، بل أضعف أركان الدولة، وأصبح تهديداً مباشرًا لاستقرار النظام نفسه. وهذا يضع العراق على مفترق طرق حاسم: هل ستتعامل الحكومة المقبلة مع التحديات الاقتصادية بخطة إنقاذ واضحة، أم ستترك البلاد تسير نحو أزمة شرعية لا تقل خطورة عن أي تهديد خارجي؟

في ضوء ذلك، يبدو أن الهزيمة الاقتصادية ليست فقط مسألة أرقام ومؤشرات، بل معركة وجودية قد تحدد مصير الدولة ومستقبلها السياسي والاجتماعي. وكل تأجيل في الإصلاح أو تجاهل مؤشرات الانهيار، هو دعوة مفتوحة للاضطرابات والغضب المؤجل أن ينفجر في أي لحظة.

زر الذهاب إلى الأعلى