
اول رد حكومي على اعتماد 1300 دينار للدولار: رسالة نقدية مدروسة للسوق
المستقلة/-في أول تعليق حكومي على قرار اعتماد سعر صرف الدولار الأميركي عند 1300 دينار عراقي ضمن موازنة عام 2026، أكد المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنسيق محسوب بين السياستين المالية والنقدية، وتهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وإرسال إشارات طمأنة إلى الأسواق المحلية.
وقال صالح في تصريح صحفي، إن رفع قيمة الدينار العراقي بشكل محدود واعتماد سعر صرف 1300 دينار للدولار يعكس ثقة السلطات النقدية بمتانة الاحتياطيات الأجنبية للبلاد، وقدرتها على إدارة الاستقرار النقدي بكفاءة، في ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
وأوضح أن القرار يمنح التوقعات الاقتصادية إشارة موجبة، مفادها أن السياسة النقدية ما زالت تمتلك الأدوات الكافية للحفاظ على الاستقرار، وأن العراق يسير ضمن مسار نقدي منضبط يبتعد عن الإجراءات الارتجالية أو غير المحسوبة. وأضاف أن هذه الخطوة تؤشر إلى انتقال السياسة المالية نحو التكيّف الصحيح في تعظيم إيراداتها الحقيقية، بدلاً من الاعتماد على ما يُعرف بـ«التكيّف النقدي».
وبيّن صالح أن التكيّف النقدي يعني استخدام سعر الصرف كأداة تمويل غير مباشرة لتغطية عجز المالية العامة، وهو ما تحاول الحكومة الابتعاد عنه، عبر تفعيل أدواتها الأصيلة في تعبئة الموارد وضبط الإنفاق العام، بما ينسجم مع أهداف الاستدامة المالية.
وأشار المستشار الاقتصادي إلى أن اعتماد هذا السعر الجديد يبعث برسالة واضحة مفادها أن احتواء التوقعات التضخمية يمثل أولوية قصوى، وأن استقلالية السياسة النقدية ما تزال قائمة وفاعلة، الأمر الذي يعزز ثقة المتعاملين في السوق ويحد من المضاربات على العملة الأجنبية.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
وأضاف أن هذه الإشارة النقدية تشكّل في الوقت ذاته حافزاً مباشراً للسياسة المالية من أجل تحسين كفاءتها، وتوسيع قاعدة الإيرادات غير النفطية، وترشيد الإنفاق، بما يضمن تحقيق التوازن الكلي للاقتصاد العراقي على المدى المتوسط والبعيد.
وكان البنك المركزي العراقي قد قرر اعتماد سعر صرف الدولار الأميركي عند 1300 دينار ضمن موازنة عام 2026، وفق وثيقة رسمية كشف عنها يوم الخميس، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والشعبية، وسط ترقب لتداعياتها على الأسعار والأسواق ومستوى المعيشة في البلاد.





