اليابان في حالة تأهب قصوى تحسباً لزلزال ثاني “هائل” بعد إصدار تحذير من تسونامي

المستقلة/- حذر مسؤولون في اليابان من ازدياد خطر وقوع زلزال “ضخم” خلال الأسبوع المقبل، وذلك بعد أن ضرب زلزال بقوة 7.7 درجة قبالة الساحل الشمالي الشرقي، ما استدعى إصدار أوامر إخلاء وتحذيرات من أمواج تسونامي بارتفاع 3 أمتار.

وتم توجيه آلاف الأشخاص إلى مغادرة المناطق الساحلية والتوجه إلى مناطق مرتفعة بعد الزلزال الذي ضرب مياه محافظة إيواتيه، على بعد 530 كيلومترًا (330 ميلًا) شمال العاصمة طوكيو.

وبلغ ارتفاع أكبر الأمواج 80 سنتيمترًا، لكن هيئة الأرصاد الجوية في اليابان حذرت من احتمال وقوع زلازل “أكثر قوة” خلال الأسبوع المقبل، ما قد ينتج أمواجًا أكبر.

وفي وقت لاحق، حذرت الهيئة من أن خطر وقوع زلزال بقوة 8.0 درجة أو أكثر أصبح “أعلى نسبيًا من المعتاد”.

لا يزال سكان اليابان يعانون من آثار الزلزال الهائل الذي ضرب البلاد عام 2011، والذي تسبب في حدوث تسونامي أودى بحياة أكثر من 18 ألف شخص، وأدى إلى انصهار نووي في محطة فوكوشيما النووية.

بعد الزلزال الذي وقع تحت سطح البحر يوم الاثنين، والذي سجل على عمق ١٠ كيلومترات، صدرت تحذيرات من احتمال حدوث أمواج أكبر لسكان المناطق الأقرب إلى مركز الزلزال – في جزيرة هونشو الرئيسية في اليابان، ومنطقة هوكايدو الشمالية.

وشعر السكان بالهزات الأرضية حتى في طوكيو.

وفي هوكايدو، استمرت حالة التأهب من التسونامي لمدة ساعتين بعد وقوع الزلزال في الساعة 6:52 بالتوقيت المحلي.

وأبلغ مينورو كيهارا، سكرتير مجلس الوزراء الياباني، الصحفيين أن عددًا من قطارات فائقة السرعة تأثرت، وأن مئة منزل انقطعت عنها الكهرباء. وأكد أنه لم ترد تقارير فورية عن أضرار جسيمة أو إصابات.

صدر تحذير من تسونامي على امتداد جزء من الساحل الشرقي لليابان. يعد هذا التحذير ثاني أعلى مستوى من بين ثلاثة مستويات إنذار، حيث طلب من السكان إخلاء المناطق الساحلية وضفاف الأنهار فورًا والتوجه إلى مناطق مرتفعة أو مبان مخصصة للإخلاء.

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية للصحفيين في الساعات التي تلت الزلزال: “من المتوقع أن تضرب موجات التسونامي المنطقة بشكل متكرر. لا تغادروا المناطق الآمنة حتى يتم رفع التحذير”. وقد رددت رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي هذا النداء، وحثت السكان على التوجه إلى “أماكن مرتفعة وأكثر أمانًا”.

تم تخفيض مستوى التحذير لاحقًا إلى إنذار من تسونامي، قبل أن يرفع نهائيًا قبيل منتصف الليل بقليل بالتوقيت المحلي.

يذكر أن موقع اليابان الحساس على حزام النار يجعلها عرضة لحوالي 1500 زلزال سنويًا، وهو ما يمثل 10% من الزلازل التي تبلغ قوتها 6 درجات أو أكثر على مستوى العالم.

في مارس/آذار 2011، ضرب اليابان زلزال مدمر بلغت قوته 9 درجات على مقياس ريختر، قبالة الساحل الجنوبي لمقاطعة إيواتيه، وهو أقوى زلزال شهدته البلاد على الإطلاق.

وكان انصهار المفاعل النووي في فوكوشيما من أسوأ الكوارث النووية في التاريخ. ومنذ ذلك الحين، تُصدر الحكومة تحذيرات وإرشادات للسكان بضرورة التوجه إلى مناطق مرتفعة.

زر الذهاب إلى الأعلى