
النفط يشتعل مجددًا… مضيق هرمز يشعل الأسعار والأسواق تترقب الانفجار الكبير!
المستقلة/- تشهد أسواق الطاقة العالمية موجة صعود قوية في أسعار النفط، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، في مشهد يعيد إلى الواجهة سيناريوهات “أزمة الطاقة” التي تهدد الاقتصاد العالمي.
فقد ارتفعت أسعار خام برنت لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل مجددًا، مسجلة 103.21 دولار، في حين صعد خام غرب تكساس إلى 94.43 دولار، مدفوعة بحالة الجمود في محادثات السلام بين واشنطن وطهران، واستمرار القيود المفروضة على حركة التجارة عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
مضيق هرمز… نقطة الاختناق العالمية
يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا، ما يجعله ورقة ضغط استراتيجية بيد الأطراف المتصارعة. ومع احتجاز إيران لسفينتين وتشديد الرقابة على الممر، بالتزامن مع اعتراض الولايات المتحدة ناقلات نفط إيرانية وإعادة توجيهها، تتزايد المخاوف من تعطّل الإمدادات وارتفاع الأسعار بشكل أكبر.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار المؤقت بوساطة باكستانية، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى استمرار التصعيد غير المباشر، خصوصًا مع تمسك طهران برفع الحصار كشرط أساسي لأي تهدئة حقيقية.
الأسواق تحت الضغط… وأمريكا تستفيد
في خضم هذه الأزمة، سجلت الولايات المتحدة رقمًا قياسيًا في صادرات النفط بلغ 12.88 مليون برميل يوميًا، مستفيدة من الطلب المتزايد من أوروبا وآسيا لتعويض النقص المحتمل في الإمدادات الخليجية.
في المقابل، كشفت بيانات إدارة معلومات الطاقة عن ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية، مقابل انخفاض حاد في مخزونات البنزين ونواتج التقطير، وهو ما يعكس قوة الطلب الداخلي والخارجي على المنتجات النفطية، ويضيف مزيدًا من الدعم للأسعار.
إلى أين تتجه الأسعار؟
المؤشرات الحالية توحي بأن أسعار النفط قد تواصل صعودها في حال استمرار التوترات في مضيق هرمز، أو فشل المساعي السياسية في تحقيق اختراق حقيقي. ومع كل تصعيد جديد، يزداد قلق الأسواق من أزمة إمدادات قد تدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.
في المحصلة، يبدو أن سوق النفط دخل مرحلة حساسة، حيث لم تعد العوامل الاقتصادية وحدها هي المحرك، بل أصبحت السياسة والسلاح هما اللاعبان الأبرز في تحديد اتجاه الأسعار… فهل نحن أمام صدمة نفطية جديدة؟





